الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. احسن الله اليكم فضيلة الشيخ هذا السائل يقول مديري في العمل يحب الهدايا جدا. واذا لم يأتي احد واذا لم يأت له احد بهدية يحاربه في مجال عمله. ويتطاول
عليه بابشع بابشع الكلمات الجارحة ويتجاوز عليه. الى ان يضطره الى ان يأتي له بهدية حتى يجتنب شره. واذا ومن اتى له بهدية صار طلبه مستجابا حتى لو تغيب عن العمل. هل يجوز اعطاء هدية لمديري في العمل
بشره الحمد لله الجواب هذا لا يصلح ان يبقى على مسؤولا مسؤولا على هذه الدائرة فالواجب ان يجتمع اهل هذه الدائرة ويكتبون شكاية ويجتمع اهل هذه الدائرة ويكتبوا شكاية يرفعون هذه
الجهات المختصة يثبتون دعواهم عليه اما بتسجيل او بشهادة او ببينة ظاهرة او دلالة وقرينة واضحة مقبولة في باب القضاء. حتى يثبتوا هذا عند الجهات المختصة فيزيح هذا الظالم المعتدي عن طريق المسلمين
هذا الظالم الذي يضطرهم ان يفعلوا هذا الامر المحرم اضطرارا والا تسلط عليهم في وظيفتهم وتسلط عليهم في باب رزقهم فمثل هذا لا يجوز السكوت عليه مطلقا. فالمحاباة بالسكوت عليه هو الذي اوصله الى هذه المرحلة
المرتبة فانا اوصيك انت وزملائك ان تقوموا عليه في العمل وان تكتبوا شكاية ترفعونها للجهات المختصة وتثبتوا عليه هذا الامر حتى تؤدبه تلك الجهة المختصة او تبعده عن طريق المسلمين حتى يعيش الناس امنين
مطمئنين على وظائفهم. فاذا رفعتم تلك الشكاية ولم تنصفكم تلك الجهة. وكنت مضطرا البقاء في هذه الوظيفة تحت دائرة هذا الظالم. فحينئذ انا ارى والله اعلم انه ان لم يمكن استدفاع شره عن
وظيفتك وعن مصدر رزقك الا باعطائه هذه الهدية فحينئذ يجوز من باب الاضطرار والحاجة الملحة ان القاعدة المتقررة تقول الضرورات تبيح المحظورات. والمتقرر عند العلماء ان الحاجة منزلة منزلة الضرورة
كانت او خاصة فيجوز لك ان تعطي ولا يجوز له ان يأخذ. فاستلامه لهذه الهدية منك يعتبر سحتا ولعنة وعقابا عليه في الدنيا والاخرة. لكن الشريعة اجازت لك بخصوصك ان تعطيه من باب
في كف شره عنك. ما دامت الابواب في كف شره قد اقفلت دونك. فاذا انا اقول عندك ثلاث مراحل المرحلة الاولى ان تكتبوا شكاية للجهات المختصة. واذا لم ينفع ذلك عليك ان تبحث عن وظيفة اخرى
واذا لم ينفع ذلك وكنت مضطرا للبقاء تحته وسدت ابواب استدفاع شره في وجهك هذا بأس ان تعطيه هدية تسكت بها غضبك وتشبع بها نهمته فيكون حراما عليه حلالا لك. يعني حلال لك ان تدفع وحرام
ان يأخذ. والذي اجاز لك الدفع انما هو داعي الظرورة الملحة. كما قال الله تبارك وتعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه. لكنني اهيب بك الا تذهب الى الامر الثالث
انت قادر على الامرين او على احد الامرين الاوليين لانهما خروج عن هذا عن دائرة هذا الظالم جملة وتفصيلا والله اعلم
