الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة يوجد لدينا خادمة على الديانة النصرانية وفي بعض الاحيان تجلس معنا على السفرة
وتتناول الطعام معنا هل في ذلك شيء؟ الحمد لله القاعدة المتقررة عند العلماء ان التعامل مع الكافر لا يخلو من حالتين ان التعامل الحسن مع الكافر لا يخلو من حالتين
اما ان يكون نية المتعامل معه دعوته للاسلام وترغيبه في الدين. وتحبيبه في المسلمين. فان هذا لا حرج فيه وهو من الافعال الطيبة الحسنة  واما اذا كان مقصود المتعامل معه على هذه الصورة
انه نابع من موالاة قلبية ومحبة باطنية فانه حرام فاذا كنتم تمكنون هذه النصرانية من الجلوس معكم على مائدة الطعام من باب ترغيبها في الدين. وتحبيبها في في والمسلمين ودعوتها الى الاسلام. فان هذا من الامور الحسنة ومن الدعوة المباركة التي اسأل الله عز وجل
الا يحرمكم اجر اسلامها على يديكم. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم واما اذا كان جلوسها معكم مبنيا على محبتها القلبية وعلى موادتها وموالاتها
ان هذا محرم عليكم. لان القاعدة العقدية الا موالاة بين مؤمن وكافر. بل الواجب بيننا وبينهم البغضاء المطلق والعداوة المطلقة والبراء المطلق. كما قال الله عز وجل لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم
الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ويقول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا
اليهود والنصارى اولياء. بعضهم اولياء بعض  فالاصل فيما بين المسلم والكافر وجوب المصارمة. والبغضاء والعداوة. ولكن المتقرر عند العلماء ان الداعية يجوز له ما لا يجوز لغيره من امر دعوته وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اجاب دعوة يهودي على خبز شعير واهالة سلخة
فاجابه وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه عاد غلاما يهوديا وهو في سكرات الموت. فعرض عليه الاسلام فاسلم. ففرح النبي صلى الله عليه وسلم باسلامه وثبت عنه كذلك انه عاد عمه ابا طالب. وهو في سياقة الموت يعرض عليه الدين. ولكن كان عنده
ولكن كان عنده ابو جهل ابن هشام وعبدالله ابن ابي امية ابن المغيرة فلم يكتب الله عز وجل لابي ان يموت مسلما فهذه الزيارة واجابة الدعوة والابتسامة في وجه الكافر والاحسان اليه. ان كانت نابعة عن مودة ومحبة
قلبية وموالاة فهي محرمة. لانها مبنية على شيء محرم وما بني على الحرام فهو حرام. واما اذا كان مبدأها الدعوة الى الله عز وجل وترغيبه وتحبيبه في الاسلام والمسلمين. وشرح صدره لنا حتى يكون ذلك سببا
دخوله في الاسلام فلا جرم ان هذا امر جائز وقد بينت لكم الادلة في كلا الحالتين والله اعلم
