الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز الاستفادة من تأمين السيارة لاصلاحها من مبالغ التأمين؟ الحمد لله المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان كل معاملة مبنية على المغالبة والمخاطرة فانها قمار وميسر لا تجوز
وعقود التأمين محرمة لعدة علل. اقصد عقود التأمين التجاري لا جرم انها محرمة. ووجه تحريمها عدة علل الامر الاول انها مغالبة مبنية على المخاطرة. وكل مغالبة مبنية على المخاطرة فهي قمار وميسر وقد حرم الله عز وجل علينا
ما روى الميسر ووجه المخاطرة فيها انك تدفع لهم مالا وانت لا تدري هل ستسترد وانت لا تدري هل سوف تأخذ منهم اكثر من هذا المال او لا؟ فانه ربما يعافيك الله عز وجل من الحوادث فتكون انت الخاسر بدفع هذه الاموال
قال طيلة هذه السنين من غير من غير عوض. واما ان يقدر الله عز وجل عليك شيئا من الحوادث. آآ وتكون قيمة اصلاحه اكثر بكثير من المبلغ الذي دفعته. فاذا اذا غنموا منك فغنمهم هو عين خسارتك
اذا غنمت منهم فغنمك منهم هو عين خسارتهم. فاما ان يكون احدكما غانما بخسارة الاخر واما ان يكون الاخر غالما بخسارة الطرف الثاني. فاذا هي معاملة مبنية على المخاطرة. والمتقرر ان كل معاملة مبنية على
خاطر فايا قمار وميسر. والامر الثاني انها عقد مبني على الربا. والمتقرر عند العلماء ان كل معاملة تتضمن الربا في حال امرها او او اجله فانه فانها تكون حراما. قول الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا
فان قلت وما وجه دخول الربا في هذه المعاملة؟ فاقول وجه دخول الربا فيها انك تعطيهم مبلغا لتأخذ منهم مبلغا انك تعطيهم مبلغا لتأخذ منهم مبلغا. وهذا المبلغ الذي تعطيهم
لن يدفعوا لن يدفعوه لك عوضه بمثله. وانما سيدفعون لك عوضه زائدا لانه ربما مثلا في سنة من السنوات يقدر الله عليك حادثا وانت لم تعطهم من مبالغ التأمين الا ثلاثة الاف ريال ويكون
مبلغ هذا الحادث واصلاح السيارة ثلاثة عشر الف ريال. فاذا حقيقة هذه المعاملة انها ثلاثة الاف مدفوعة لهم ثلاثة الاف بثلاثة عشر الفا مدفوعة لك. فهذا مبلغ متفاضل مال بمال متفاضة ويزداد الامر سوءا وخبث
وقذارة انه ان العوظ متأخر. والعوظ الربوي اذا كان متأخرا فانه يكون ربا نسيئة وهو اخبث انواع الربا فيدخل هذا العقد في قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة ومن
بعلل تحريم هذا العقد انه عقد مبني على الغرر. يعني الجهل بالعواقب وعدم العلم بالنتائج. ماذا سيكون عليه اخر هذا العقد والمتقرر عند العلماء ان كل عقد دخل فيه الجهالة والغرر فيما يقصد فانه لا يكون الا باطلا لان
النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغرر كما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه. فان قلت وما وجه دخول الغرر في فاقول لانك تدفع مالا لتأخذ منهم مالا وانت لا تدري هل سيكون عليك شيء من امور الدنيا وكوارث هذا
دهر اه فتأخذ منهم مالا ام انك ستكون سليما ان شاء الله ولله الحمد والمنة ثم تخسر هذا المال فانت لا تدري عن عواقب هذا عقد هل ستأخذ او لن تأخذ؟ فهذا عقد مبني على الغرر. فاذا هذه ثلاث علل
تحرم مال التأمين التجاري وعقود التأمين وعقود التأمين التجاري. العلة الاولى انه عقد مبني على المغالبة والمتقرر عند العلماء ان كل عقد مبني على المغالبة فهو قمار وميسر. الثانية انه عقد يتضمن الربا وهو ربا النسيئة. والمتقرر عند
العلماء ان كل معاملة مبنية على الربا في الحال او المآل فهي محرمة. الامر الثالث انه عقد يتضمن الجهل والغرر فيما يقصد والمتقرر عند العلماء ان كل عقد يتضمن جهلا وغررا فيما يقصد فانه يكون حراما. وبناء على هذا التقرير
التأصيل اقول لا يجوز لك ان تأخذ منهم مبلغ التأمين الا بقدر الا بقدر ما دفعته لهم فقط لان هم لان اخذهم لهذا المال منك اخذ حرام لا يجوز فهم ظالمون اكلون لاموال الناس بالباطل. وآآ
باخذ اموال الناس فلا يحق لك ان ان تأخذ من مبلغ التأمين لاصلاح سيارتك الا بمقدار ما دفعته لهم فقط بمعنى انك دفعت لهم ثلاثة الاف ريال وكان قيمة اصلاح السيارة اه ستة الاف ريال فلا يحل لك من مبلغ التأمين الا ثلاثة الاف
الاف ريال لانها عين مالك الذي اخذ منك قهرا وظلما وعدوانا قد رده الله عز وجل عليك. واما ما زاد على ذلك فلا يحل لك اخذه حتى وان كان اخذه سييسر عليك اصلاح السيارة لكنك سوف تكون باخذه معرضا لنفسك لعقوبة الله عز
وجل يوم القيامة فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. فالواجب الحذر من ذلك والله اعلم
