الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سائلة تقول انها مريضة قلب. وقد ذهبت الى مراجعة الشؤون الاجتماعية وقرروا صرف مبلغ لها شهريا من الدولة. وكانت ربة
والان قد توظفت براتب شهري وتقول انه الان لا يجوز لها اخذ هذه الاعانة من الشؤون الاجتماعية. فهل هذا كلام صحيح وهل يجوز اخذ الاعانة؟ مع العلم بان الملك امر بصرف اعانة للمرظى والمعاقين من غير شروط
وهي حالتها المادية متوسطة. الحمد لله الجواب المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. وان المؤمنين على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا وبناء على هذا التأصيل فان
جهة الظمان انما تعطي الظمان للمستفيدين منه بشروط معينة. بشروط معينة لا شأن لنا بكلمة الملك بانها بانها حق لهؤلاء بلا شروط. لان الملك حفظه الله لن يذكر في كلمته آآ او يذكر في خطابه جميع الشروط المتعلقة بهذا العطاء. وانما هو يعطي العطاء
ثم بعد ذلك لجان اللجان ذات الخبرة في هذه في هذه المسألة هي التي تشترط الشروط التي يتحقق بها المقصود من النفع من هذا العطاء. فاذا الملك آآ ليس ليس يعني آآ لا يطلب منه ان يذكر جميع الشروط المتعلقة بهذا
العقد وانما هذا هذه لها جهة خاصة هي التي فوضت من قبل الملك بوضع هذه الشروط فاذا كان عطاؤك لهذا الظمان فاذا كان عطاؤك لهذا الظمان مشروطا بشروط واختل شيء من هذه الشروط فانه لا يحل لك ان تأخذي شيئا منه ولابد من اخبار
الجهة التي تعطيك هذا المبلغ فان وافقوا ورأوا ان ما حصل لك لا يختل به الشرط وانك لا تزالين داخلة تحت دائرة آآ الشروط في من يعطى فالحمد لله. وان كان قد اختل فيك الشرط الذي من اجله يعطونك هذا الامر
فانه لا يحل لك ان تأخذي هذا المبلغ ولا تسوغي لنفسك ان تأخذي شيئا لا يحل لك لا لان الملك لم يقل هذه الشروط ولا لان الجهة الفلانية ظالمة ولا لان حالتك متوسطة كل ذلك من من تسويغ الانسان لنفسه في اخذ المال
لسانه يسوغ لنفسه دائما في الشيء الذي ينفعه. حتى يجعل امام تركه له عراقيل عراقيل كثيرة مسألة دين المسألة مسألة انك ستأكلين من هذا المال. فلابد ان تسألي عن حله من حرمته من غير تسويغ لنفسك آآ
اه ان انه حلال لك او ان تقنعي نفسك انك حقيقة بهذا المال. المهم عندنا شروط فاذا اختل شيء من هذه الشروط واه تخلف عنك شيء من هذه الشروط في هذا المبلغ المدفوع فلا يحل لك ان تأخذي شيئا من هذا المال لانه مال مصروف بشروط وضوابط معينة
لا يستحقه الا من توفرت فيه هذه الضوابط وتوفرت فيه هذه الشروط. فاذا كان من شروط دفعهم لهذا المبلغ الا تكون مرأة متزوجة ثم تزوجت بعد ذلك فلا يحل لها بعد زواجها ان تأخذ من المال شيئا. لاختلال الشرط فيها وفوات العلة والحكم
مع علته وجودا وعدما، فما دامت الشروط متوفرة فجواز الاخذ موجود، فجواز الاخذ موجود. واذا اختل شرط من هذه الشروط فلا يجوز لك ان تأخذي شيئا لا انت ولا غيرك
فان هناك من آآ من آآ من الفقراء من تتوفر فيهم هذه الشروط ولكن لا يدفع لهم بسبب وجودك انت يعني يا من تدفيك هذه الشروط. واما اذا عرضت عليهم الامر حقيقة وصدقا من غير تدليس ولا تحايل ولا كذب ولا غش
قالوا ابدا يحل لك ان ان تأخذي ذلك حتى وان توظفتي حتى وان تزوجتي حتى وان توظف اولادك فالحمد لله حينئذ يكون المال عليك حلالا بلالا لان الجهة المخولة من قبل ولاة الامر ومن قبل بيت مال المسلمين لدفع هذا المال قد اجازت لك ذلك
فيكون حلالا جائزا ولله الحمد. فاذا لا يغلب على ظنك ان تسوغي لنفسك اخذ هذا المال. وان تستحليه بل لا بد ان تسألي سؤال من من يريد فعلا ان يعرف الحكم الشرعي حتى وان لم يكن الحكم الشرعي في صفه ولا في صالحه
لا بد من التجرد في السؤال عن الحكم الشرعي في هذه الامور المتعلقة بالمال او غيرها من حظوظ النفس. اسألي سؤال من يريد فعلا ان يتعرف على حكم فان كان حلالا فالحمد لله وان كان حراما فالحمد لله يعني ان الله عز وجل يخلصك من هذا الحرام
استفتاء والسؤال قبل ان تموتي فتسألي عن كل ريال اخذتيه. فاذا راجع الجهة التي تصدر هذا المبلغ وتصرف هذا المبلغ راجعيهم اخبريهم بحقيقة الحال وانك توظفتي واخبريهم بمقدار راتبك حقا وصدقا فان اجازوا فالحمد لله وان لم يجيزوا
فاتركي هذا المال لله لانه مال حرام وما سيتلفه هذا المال من مالك وما يعود واثمه الذي يعود عليك وشؤمه الذي سيعود عليك في الدنيا والاخرة. يعني لا يساوي آآ لا يساوي المفسدة في تركه. انا
اعلم انك مستفيدة من هذا المال وانه دخل زائد على مالك ولكنه دخل ربما يتلف عليك اشياء كثيرة وانت ستأكلينه ويأكل منه اولادك وربما تشترى منه سيارة مثلا وربما يشترى منه ملبس او آآ او مفرش او منزل او غير ذلك فيكون ذلك
كله حرام يوجب عليكم الامراض ويكون سببا آآ تلف اشياء كثيرة انتم في غنى عن ذلك كله. فالمهم اطرحي ذلك الامر طرحا حقيقيا مبينا لجميع الجوانب لا تخفي شيئا. فان قالوا هو حلال لك فالحمد لله. وان قالوا هو حرام
فلا يجوز لك اخذ شيء منه والله اعلم
