الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ذكرتم حفظكم الله ان المتقرر عند العلماء انه لا يجوز فعل عبادة لله في مكان يعبد فيه غير الله. ويوجد عندنا في
تدان موالد بدعية شركية وتنصب الخيام في موسم ويعتبرونه مولد النبي ويحصل في هذا المكان بدع وشرك. وهناك من اهل السنة من ينصب خيمة في وسط هذه الخيام ويدعون الناس ويحذرونهم من الشرك والتعلق بالاولياء والصالحين ودعاء غير الله. ويحذرونهم من الموت
مولده وحكمه وهم سلفيون ان شاء الله. فهل يجوز لهم ان يشاركوهم في هذا المكان؟ الحمد لله لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يغشى اندية قريش ليعظهم ويدعوهم الى الاسلام ويأمرهم بالتوحيد وينهاهم عن الشرك
وهي اماكن يكفر فيها بالله عز وجل ويشرك بها ويشرك فيها معه غيره. وكذلك كان صلى الله عليه وسلم يغشى الاسواق والاندية فقد كان يأتي الى سوق عكاظ ذي المجاز ومجنة كان يدعو فيها الى الله عز وجل
فيكون بعض اهل السنة ينصب خيمته بين هؤلاء ليعظهم ويدعوهم الى الله عز وجل وينكر عليهم ويأمرهم بالمعروف ويبصرهم بطريق الحق ويحذرهم من مغبة هذه البدع والمحدثات. هذا امر لا بأس به ولا حرج عليه ولا حرج عليه فيه. بل من كان قادرا على الانكار
فانه يكون واجبا عليه لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم استطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. فهذا من باب انكار المنكر. فالمجيء الى هؤلاء حتى من باب الانكار ليس من
مشاركتهم فيما هم فيه وانما من باب توجيههم وتحذيرهم وتعليمهم دلالتهم على الخير وهدايتهم الى طريق الحق وتبصيرهم بمغبة خطأهم وتحذيرهم من المحدثات المنكرة والبدع المستهجنة هذا امر مطلوب فجزى الله من يقوم بذلك
كخيرا خير الجزاء ولا يدخل فعلكم هذا فيما تقرر عند اهل السنة من انه لا يجوز فعل عبادة لله يفعل فيه جنسها لغير الله فهذا شيء وهذا وهذا شيء. فما يفعله هؤلاء الدعاة من من السلف واهل السنة
انما هو داخل في قول الله عز وجل والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وداخل في قول الله عز وجل ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون والله
اعلم
