الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة يوجد قريب لنا من بعيد وهو قد تربى معنا وهو مريض وبه جلطة
فهل يجوز لي ان اكشف وجهي واسلم عليه عن بعد من غير مد يد؟ الجواب لا يجوز لك يا اختي اذا لم يكن بينكما سبب يوجب كشف وجهك عنه لانه من محارمك
فهذا رجل اجنبي عنك حتى وان كان قريبا لك فبما انه اجنبي عنك فلا يجوز لك ايتها الاخت الفاضلة ان تكشفي عنه لان الله الذي خلقك ورزقك وانعم عليك بالنعم العظيمة قد امرك ان تتعبدي له بسترك
بوجهك عن الرجال الاجانب لا يجوز لك ان تكشفي وجهك عنه حتى وان كان مريضا حتى وان كان مصابا بهذا الداء الذي اسأل الله عز وجل ان يرفعه عنه وان يلبسه ثوب الصحة والعافية
ولا ادري لماذا ذكرت حالته المرضية في السؤال ولكن لا اظنك تقصدين ان نرحمه ونبيح لك ما حرمه الله من اجل حالته المرضية حتى وان كان قد تربى معكم سابقا وانتم صغار قبل وجوب الحجاب عليك فهذا لا يسوغ ولا يخول لك مطلقا ان
في وجهك عنه بعد بعد تكليفك وجوب تغطية الوجه عن الاجانب فاذا هذا امر مفصول من قبل الله عز وجل قال الله تبارك وتعالى ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن او ابائهن الى اخر الاية المعروفة
قال الله تبارك وتعالى يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيب بهن ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين. وانت من نساء المؤمنين والنبي والله عز وجل امرك
كما امر ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وبنات النبي عليه الصلاة والسلام بان يغطين وجوههن والا يكشفن شيئا من مفاتن اجسادهن للرجال الاجانب حتى وان كانوا مرضى حتى وان كانوا على فراش الموت كل ذلك لا يسوغ لك ايتها الاخت الفاضلة ان تكشفي شيئا من وجهك او يديك
او رجليك او شعرك امامه. فهو اجنبي عنك. ومرضات الله عز وجل مقدمة على كل احد. فلا ينبغي لك ان تطلبي رضا الناس بفعل شيء يغضب الله عز وجل عليك
فهذا بالنسبة لمسألة كشف الوجه واما مسألة السلام عليه فلا بأس بسلامك عليه في حال لا تكون فيها فتنة لا في حال لا تكون فيها فتنة. فسلامك عليه امر جائز لا حرج فيه ولا بأس. ولكن الحرج والبأس
في كشف وجهك عنه فاوصيك بتقوى الله وترك وترك ذلك الامر والله اعلم
