الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز تحديد ايات الرقية واحاديثها باعداد معينة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. لا جرم ان الرقية اشترط العلماء في هذا
ثلاثة شروط اولا ان تكون اللسان العربي. الشرط الثاني ان تكون بكتاب الله عز وجل وما صح من الادعية والتعاويذ الشرعية والشرط الثالث ان يعتقد القارئ والمقروء عليه ان الرقية انما هي سبب للشفاء. وان الشافي على الحقيقة
فانما هو الله تبارك وتعالى ومن المعلوم ان الله عز وجل انزل كتابه شفاء للناس. قال الله عز وجل وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين وقال الله عز وجل يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور. وقال الله تبارك وتعالى قل هو للذين امنوا
وشفاء ولا جرم كذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم وصف سورة الفاتحة بانها رقية. لما اخبرته السرية انهم قرأوا على ذلك اللديغ كما في الصحيح من حديث ابن عباس قال وما ادراك ان
انها رقية لانهم اخبروه انه قرأ وانهم قرأوا عليه الفاتحة. قال وما ادراك انها رقية؟ وكذلك وردت فضائل وفضائل في بعض الايات اية الكرسي والايتين من اخر سورة البقرة. وكذلك سورة الاخلاص
والمعوذتين وعلى كل حال في القرآن وكله من فاتحته الى الناس من الفاتحة الى الناس كله شفاء ولله الحمد والمنة فاذا اصيب الانسان بشيء من العلل ثم قرأ على نفسه او ذهب الى راق مأمون في عقيدته وخبرته في
هذا المجال ليقرأ عليه وينفعه فان هذا امر طيب. بل ان انصراف الناس عن التداوي بالقرآن هذا دليل على ضعف يقينهم في كتاب الله. والا فالله عز وجل لم يقل ان ان كتابه علاج. فان العلاج قد يشفى
الانسان وقد لا يشفى لكنه وصفه بانه شفاء يعني انه ليس بعلاج فقط بل هو شفاء. يعني انهما ان انه متيقن الشفاء عند استعماله على الوجه الشرعي. والادلة وردت في جواز الرقية. قول
النبي صلى الله عليه وسلم مثلا من استطاع منكم ان ينفع اخاه فليفعل. وكذلك ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم بقى وكذلك ثبت ان جبريل عليه الصلاة والسلام رقى النبي صلى الله عليه وسلم. كذلك صحابته باشروا الرقية
ايضا فاذا ادلة الرقية كثيرة ولله الحمد. والاخبار بانها شفاء كثيرة. وكل ذلك مما لا شك عندنا فيه ولكن لا ينبغي ان يضاف على هذا الامر المشروع قيودا وضوابط يوقف اثره على بلوغ
كما في حال هذا السؤال او في غيره. يعني مثلا يقول هذا المرض المعين كرر عليه الفاتحة واحد واربعين مرة فنقول هذا المرض المعين يقرأ عليه القرآن عموما ومنه الفاتحة. لكن ما الدليل على على ان الاثر لا يترتب الا على
واحد واربعين مرة فان هذا من ربط اثر بسبب ومن ترتيب اثر على سبب. ومن المعلوم ان ترتيب الاثار على اسبابها انما هو توقيفي على دلالة الشرع اذا كانت المسألة شرعية او على دلالة التجربة والقدر اذا كانت المسألة عادية
والرقية تتعلق بمسائل شرعية. فاذا لا يجوز للانسان ان يعتقد مشروعية تكرار ايات الرقية واحاديثها باعداد معينة لتترتب عليها اثارها الا بدليل كأن يقول هذا المرض تقرأ عليه الفاتحة يقرأ عليه المعوذتان آآ خمسين مرة او مئة مرة
هذه الاعداد لا اصل لها. المعوذتان نعم سبب من اسباب الشفاء باذن الله. وهي من سور رقية ولكن ما الدليل على انها في هذا المرض تقرأ مائة مرة؟ فتقرأ باطلاق وتكرر باطلاق من غير تحديد عدد بعين
الا اذا ثبت الدليل على النبي صلى الله عليه وسلم. فقد كان اذا اراد ان ينام نفث في يديه بقل هو الله احد وقل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس ومسح ما استقبل من جسده وما استطاع من بدنه يكرر ذلك ثلاث مرات فاذا
ثبت بالعدد دليل فنحن نقول به. واما اذا لم يثبت بالعدد في تكرار هذه الاية او هذا الحديث او هذه التعويذة الشرعية دليل فان هذا يعتبر من البدع الوصفية. يعتبر من البدع الوصفية الاضافية
يعني بمعنى ان الاصل مشروع وهو قراءة المعوذتين والاستشفاء بهما. ولكن الوصف ممنوع وهو اعتقاده اه آآ وقوف اعتقاد نفعهما في هذا العدد المعين. فاذا يقرأ الانسان على هذه الامراض البدنية
الروحية والنفسية باطلاق. يقرأ باطلاق وان اراد ان يكرر فله ان يكرر. لكن لا يعتقد في عدد معين يوقف الاثر عليه فليكرر من الايات والسور في الرقية ما شاء ولكن لا يجعل ثمة عدد معين يرتب الاثر على
ليه؟ لا اربعين ولا مئة ولا اكثر ولا اقل. فاذا المنكر ليس هو اصل الرقية. لا وانما المنكر هو تعليق واعتقاد فضيلة هذا العدد المعين الذي يعني هو مخترع ومبتدع ليس له
اصل في الشرع فاذا يقرأ الانسان ما تيسر من كتاب الله على هذه الامراض واذا اراد ان يكرر فله ذلك ولكن من غير ربط ربط التكرار باعداد معينة. حتى وان حصل اثر عدد معين في مريظ معين فان هذا ليس دليلا على ان
الاثر انما جاء بسبب هذا العدد وانما الاثر جاء لانه سلك طريق الرقية الشرعي آآ وهو وهو انه قرأ كتاب الله عز وجل بمعنى انه ربما مريض اخر من نفس المرض يشفى في القراءة عليه مرة واحدة. ولا يطلب شفاء شفاؤه منه
بالرقية عليه اربعين مرة او خمسين مرة او اكثر او اقل. فاذا يا اخواني انتبهوا. لا يجوز ان نعتقد عددا معينا نصل اليه بالتكرار ونوقف اثر الرقية على الوصول الى هذا العدد بل يقرأ
ولا بأس بالتكرير من غير ربطه بعدد يتعبد لله عز وجل بخصوصه والله اعلم
