الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول نفع الله وبكم هل يجوز تغليف الهدية بتغليف مكتوب عليه كتابات اجنبية؟ الحمد لله
المتقرر عند العلماء ان الاصل في الاشياء الحل والاباحة الا بدليل يحرمها والمنع من الشيء او تحريمه حكم شرعي. والمتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة
وبناء على ذلك فان الاصل في اجابة هذا السؤال اننا نقول بان هذا امر لا بأس به ولا حرج فيه ان شاء الله الا اننا ينبغي ان ننبه على امر مهم وهي ان المهدى
اليه اذا كان من اهل هذه اللغة الاجنبية فلا حرج لان ذلك يحقق مصلحة وهي معرفته للمكتوب على هذه الهدية بلغته. فهذا من تعريف الاخرين من اصحاب اللغات الاجنبية. من تعريفهم
المعاني بالفاظهم ولغاتهم وهذا لا حرج فيه. ولكن المشكلة اذا كان المرسل اليه اذا كان المرسل اليه مسلما عفوا اذا كان المرسل اليه عربيا يتكلم باللغة العربية. فما الداعي الى الرطانة على هذه الهدية بالاعجمية
لماذا لا نفتخر بلغتنا ونكتب الاهداء بلغتنا العربية؟ بما ان المرسل عربي والمرسل اليه والمرسل اليه عربي فينبغي ان نجتنب الكتابة باللغة الاخرى. لان هذا ينبئ عن تعظيم هذه اللغة. وينبئ
وعن تعظيم لاصحابها وهذا لا ينبغي. فنحن وان قلنا بجواز كتاب الكتابة باللغة الاجنبية الا انه اذا كان المرسل اليه عربيا يفقه العربية فلا اجمل ولا اغلى ولا احلى من الحروف من الاحرف والكلمات العربية والمعاني العربية. فانها لغة القرآن والسنة. والله عز وجل لم يختر لاخر كتبه
وخير كتبه والمهيمن على كتبه الا افضل اللغات على الاطلاق. فعلينا ان نفتخر بالعربية وان نضعها تاجا على رؤوسنا وان نرفع رؤوسنا بين الامم فان الامة انما تبقى بدينها ولغتها. فمتى ما كنا محافظين
على ديننا معتزين بلغة معتزين به ومفاخرين للامم بلغتنا فاننا على خير عظيم وفي عزة ومنعة كبيرة. وعلى كل حال ايها السائل فالاصل الجواز. ولكن اذا كان من ترسل اليه عربيا فانا ادلك
على الاكمل والافضل وهي ان تكتبها باللغة العربية لا سيما وان جمعا من اهل العلم كرهوا الرطانة بالاعجمية بلا حاجة ملحة ولا ضرورة والله اعلم
