الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل يجوز تكليف النفس ما لا تطيق؟ وخاصة في العلم؟ الحمد لله
يقول الله تبارك وتعالى الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير؟ فالله عز وجل هو الذي خلقنا وهو الذي اوجدنا وهو اعلم بما يصلح لنا ولو انك تأملت في شريعة الله التي خلقنا وامرنا بها لوجدت ان جميعها داخلة تحت قدرة
وطاقته وذلك لان الله عز وجل يعلم بعلمه آآ الكامل الشامل ان الانسان لو كلف بما لا يطيقه لما استطاع ولو استطاع مرة فلن يستطيع على وجه الدوام والاستمرار. فاقتداء بهذا التشريع الرباني العظيم
ينبغي للانسان الا يكلف نفسه ما لا يطيق. لا من المحفوظات العلمية ولا من اه القراءة في كتب العلماء ولا من حضور او تكفير حضور دروس اهل العلم. فعلى الانسان الا يكلف نفسه ما لا يطيق في شيء من ذلك
لانه لو حمل نفسه حملا زائدا فان مآله الى الانقطاع ولابد ولا جرم. وهذا امر معروف. ولذلك الله عز وجل يقول لا الله نفسا الا ما اتاها. ويقول الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها. ويقول الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا
بكم العسر ويقول الله عز وجل يريد الله ان يخفف عنكم. بل ان المتقرر في اصول الشرع ان الامر اذا ضاق اتسع وان مع المشقة التيسير وان مع العسر يسرا. فعلى الانسان الا يكلف نفسه ما لا تطيق. لا من
ولا من العلم ولا من المحفوظات اليومية او المراجعة اليومية فاذا اراد ان يربط الامان في الاستمرار والدوام فعليه ان يخفف الامر عن نفسه والا يحملها على ما لا تطيقه
من البرامج العلمية لانه اذا فعل ذلك فسينقطع في يوم من الايام. ولذلك جاء ثلاثة رهط الى النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته. فلما اخبروا بها فكأنهم تقالوها. فقال احدهم اما انا فاصوم
النهار ابدا ولا افطر. وقال بعضهم وانا اقوم الليل ابدا ولا انام. وبعضهم قال وانا اعتزل النساء فلا اتزوج ابدا قال النبي صلى الله عليه وسلم اما اني لاعلمكم بالله واخشاكم له او قال واتقاكم له ولكني اصوم وافطر واصلي
وانام واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني. فاذا السنة هي الوسطية في كل امر. فلا نقول لطالب العلم يكسل او يفتر ولا نقول له يكلف نفسه ما لا يطيق بل يسير مع نفسه سيرى سيرا وسطيا حتى يضمن له ذلك السير باذن الله ان يستمر وان
اداوم على الطلب وعلى الحفظ وعلى المراجعة وعلى الوصول الى مبتغاه ومقصوده. فالوسطية في كل امر هي المطلوبة. والله واعلم
