الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل هل يجوز دفع النقود لاكمال نقل موظف من مكان الى مكان اخر؟ الحمد لله رب العالمين
هذه المسألة القول الصحيح عندي فيها والله اعلم انها ليست بممنوعة مطلقة ولا بجائزة مطلقة بل انها من جملة المعاملات التي لها لجوازها شروط وفيها موانع. فاذا توفرت في بهذه المعاملة ثلاثة شروط فانها تكون من جملة المعاملات الجائزة ان شاء الله. واذا اختل شرط منها فانها تكون من
المعاملات المحرمة الشرط الاول الا يكون من طلب المال من جملة الموظفين في هذه الدائرة التي تريد النقل منها لانه ان كان موظفا فانه يستلم راتبا من ولي الامر من الدولة وكل شيء يأخذه على انهاء معاملات المراجعين
او المحتاجين للنقل وغيره فانه يعتبر من الرشوة. وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الراشي فشيو الرائش. فاذا كان هذا الموظف الذي يطلب منك هذا المال من جملة الموظفين في هذه الدائرة التي تعمل فيها ان
او تنسب اليها فانه لا يجوز ان يطلب شيئا من المال على انهاء معاملتك لا سيما اذا كنت محتاج الى انهائها لظروفك القاهرة. الشرط الثاني ان يغلب على ظنك اذا لم يكن من يطلب المال من نفس الدائرة الا يعطي اناسا في هذه الدائرة شيئا من المال
فاذا كان المن يطلب منك المال ليس موظفا في نفس هذه الدائرة. بل هو ينسب الى دائرة او الى جهة اخرى بعيدة عن هذه الدائرة التي تريد النقل منها  ولكنك يغلب على ظنك او تعلم انه يطلب مبلغا هائلا كبيرا ليعطي بعض الموظفين في نفس هذه الدائرة فان
هذا فان هذا امر لا يجوز. لان هذا في الحقيقة نسوة. هذه رشوة لا سيما اذا كنت تعلم او يغلب على ظنك هذا الامر. واما اذا كنت لا تعلم شيئا من ذلك او لا يغلب على ظنك شيء
ذلك فلا حرج. الشرط الثالث لجواز هذه المعاملة الا يتضمن دفع المال تقديم من من لا يستحق على من يستحق وتقديم المتأخر على المتقدم. فاذا كان هناك من هو احوج منك فاذا
ان هناك من هو احوج منك للنقل. ولكن بسبب دفعك انت للمال. قدمت على المستحق فهذا من العدوان الذي لا يجوز. وخلاصة الامر ان هذه المسألة تسمى عند العلماء مسألة التعقيب على المعاملات
ولا تجوز الا بهذه الشروط الثلاثة. واعيدها لك مختصرة حتى تتضح لك. الشرط الاول الا يكون من تطلب المال موظفا في نفس هذه الدائرة. الشرط الثاني ان تعلم او يغلب على ظنك ان من طلب منك المال لن يعطي شيئا
منه للموظفين في هذه الدائرة. الشرط الثالث الا تتضمن هذه المعاملة تقديم من لا يستحق على المستحق وتقديم المتأخر على المتقدم. فاذا توفرت هذه الشروط فلا بأس بدفع المال لتنقل من تلك الجهة
الى جهة اخرى. واما اذا اختل شرط منها فاننا نقول بانها معاملة محرمة ولا تجوز لدخولها في حد الرشوة او الشفاعة السيئة والله اعلم
