الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ارسل لي احد الاصحاب سورة يقول انها ضريح النبي ايوب عليه السلام
وهي من الاماكن التي تستحق الزيارة في احدى الدول العربية فهل يجوز زيارة هذا الضريح وهل تعتبر من ضمن زيارة القبور واذا كانت زيارته لغير العبادة والتبرك فهل هي جائزة؟ الحمد لله
المتقرر عند العلماء من اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى ان زيارة القبور تنقسم الى قسمين الى زيارة شرعية والى زيارة بدعية وقرروا رحمهم الله تعالى ان الزيارة الشرعية هي مكان قصد الزائر فيها ان يدعو للاموات
او ان يتذكر ويعتبر ويتأمل حاله وينظر في امره. فزيارة القبور الشرعية اقصد زيارة القبور على الوجه الشرعي لا جرم انها سنة مؤكدة في حق الرجال خاصة. اذا كان المقصود منها الدعاء للميت والترحم
عليه والاستغفار له. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور القبور. وكان اصحابه يزورون القبور. وقال لهم صلى الله عليه وسلم زوروا القبور فانها تذكركم الاخرة. وفي رواية وتزهد في الدنيا. فالزيارة فيها خير عظيم ومصالح شرعية كثيرة
من تذكر الانسان الموت والدار الاخرة. ومن استغفاره ودعائه لاخوانه المؤمنين المحتاجين للدعاء وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم اصحابه اذا زاروا القبور ان يقولوا السلام عليكم اهل الديار من المؤمنين والمسلمين وانا
شاء الله بكم لاحقون. نسأل الله لنا ولكم العافية. وفي رواية يرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين. هذه هي الزيارة الشرعية اما الزيارة الاخرى فهي الزيارة البدعية. وهي الزيارة اذا اشتملت على شيء من المخالفات الشرعية. كان يدعو
الاموات من دون الله عز وجل. فيقول للميت انا في حسبك او انا في جوارك او اغثني. او يطلب منه المدد او به من دون الله عز وجل. فهذه الزيارة زيارة وثنية شركية مخرجة من الملة بالكلية. ومنها كذلك ان يزور
القبور للذبح فيها او الطواف حول القبور او تقبيل عتبات القبور او التمسح بها او اخذ شيء من ترابها او زيارتها لطلب البركة منها او البركة في آآ او البركة من اصحابها. كل ذلك من الاوجه التي
ادخلوا هذه الزيارة في حدود الزيارة في حدود الزيارة البدعية. فاذا لا يجوز للانسان ان يزور قبرا من القبور بقصد التبرك به ولا بقصد دعائه ولا بقصد الذبح عنده ولا بقصد تقبيله ولا بقصد
البركة عليه حال زيارته ولا بقصد الطواف عليه ولا بقصد دعائه او طلب المدد منه كل ذلك من الامور المحرمة الشديدة التحريم. بل ان كثيرا من صور الزيارة الشركية يخرج الانسان من دائرة من دائرة
الاسلام من دائرة الاسلام. ثم لنعلم وفقكم الله ان هذا القبر المنسوب لايوب عليه الصلاة والسلام والذي هو في عمان هذا لم يثبت انه ايوب ولا نعلمه ثابتا من طريق صحيح. بل اننا لا نجزم جزما بقبرنا
نبي من الانبياء الا قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في غرفة عائشة فقد دفن صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها وقبر ابراهيم عليه الصلاة والسلام عندما عند بعض اهل العلم ايضا ثابت. واما قبره
وقبر نوح وقبر ايوب عليهم الصلاة والسلام وغيرهم من قبور الانبياء كقبر دانيال وغيرهم فهؤلاء لا نعلمه قبورهم عينا ولو كنا نعلم شيئا من قبورهم فاننا نقول في قبورهم كما نقول في قبور غيرهم من عباد الله عز وجل. فلا
يجوز ان نزور قبور الانبياء لطلب البركة منهم او لدعائهم او طلب المدد منهم او للذبح عند قبورهم او للاستغفار عند قبورهم او لشيء من التعبدات كالصلاة او الركوع او السجود او الاعتكاف الليالي ذوات العدد عند قبور احد منها الانبياء او الاولياء
فالذي ارى ان كنت لم تذهب لزيارة هذا لا تذهب لا سيما وان ذهابك اليه يوجب شد تحليله والمتقرر عند العلماء ان الرحال لا تشد الى زيارة القبور. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال
الا الى ثلاثة مواضع. المسجد الحرام والمسجد الاقصى ومسجد هذا. فانصحك الا تذهب بارك الله فيك والله اعلم
