الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل يجوز في الاستغفار ان انوي به لشيء محدد؟ كأن انوي قبل ان نستغفر ان يغفر الله ذنوبي؟ او ان يشفيني الله او ان ييسر زواجي ونحو
لذلك الحمد لله المتقرر عند العلماء ان العبادة مبنى قبولها على صحة القصد وسلامة وسلامة النيات يقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وان ما لكل امرئ ما نوى. وقال الله عز وجل وما امروا
الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. والمتقرر عند العلماء ان لا تقبل الا بالاخلاص والمتابعة. فبما انك تريد ان تستغفر والاستغفار عبادة. فيجب عليك في
المقام الاول والقصد الاول الا تقصد بها الا التعبد لله عز وجل والتقرب له فلا تنوي بها في الاول شيئا الا انك تريد ان تتعبد لله تبارك وتعالى بهذا الاستغفار مستحضرا لعظيم مغفرته وعظيمه
بك وشدة تقصيرك في جنب الله عز وجل ولا بأس بعد ذلك القصد ان يقصد ان ينوي الانسان في المقام الثاني الاستشفاء بهذا الاستغفار او حصول الولد بهذا الاستغفار او نزول المطر بهذا الاستغفار. فكل هذه من الامور التي تترتب على الاستغفار
النواة او لم ينوها. وانما الله عز وجل جعلها جزاء للمستغفرين. ان يعافي ابدانهم وان يزيد في ذراريهم وان يعظم وان يعظم ارزاقهم. كما قال الله عز وجل فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا
صار يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انها  فاذا لا بد ان يكون نية التقرب الى الله عز وجل هي في القصد والمقام الاول. ثم لا بأس بعد
كذلك ان ان ينوي في المقام الثاني شيئا من مما يريده تحصيله في هذه الدنيا فانه لا حرج عليه فاذا اذا نوى باستغفاره في المقام الاول وجه الله عز وجل والدار الاخرة. ثم في المقام الثاني نوى ان يشفيه الله من هذا المرض فلا حرج
واذا نوى باستغفاره التقربا وامتثال امر الله عز وجل. هذا في المقام الاول. ثم نوى في المقام الثاني ينزل الله عز وجل عليهم اي ينزل الله عليهم الغيث فان هذا لا بأس به. واذا نوى التقرب بالاستغفار في المقام
اول ثم نوى بعد ذلك ان ييسر الله عز وجل امره فهذا ايضا لا بأس به. فاذا لا بد ان يكون نية التعبد لله عز وجل هي في المقام الاول. والقصد الاول ثم ما جاء بعد ذلك من القصور من من القصور التبعية
مما لا يتنافى مع الشرع هذا لا بأس لا بأس ولا حرج به ان شاء الله بل هي من جملة الاثار والجزاءات المترتبة على كثرة الاستغفار فهي داخلة تحت فضل الله عز وجل سواء نواها العبد او لم ينوها. فاذا
بنية التعبد فان الله عز وجل يغفر لك. ويعطيك بعد هذه المغفرة من الخيرات. وينزل عليك من بركات السماء ويفتح لك من ابواب بركات الارض ما لم يكن لك في الحسبان. سواء نويتها او لم تنويها. والله اعلم
