الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول هل احدهم السورة الصعبة او هذه الاية الصعبة فيها سوء ادب مع القرآن الكريم؟ الحمد لله
هذه الكلمة كلمة مجملة تحتمل الحق والباطل. ففيها معان مردودة وفيها معان مقبولة. والمتقرر عند اهل السنة والجماعة ان الالفاظ المجملة لا تقبل مطلقا ولا ترد مطلقا بل هي موقوفة على الاستفصال. حتى
حقها فيقبل من باطلها فيرد. فاذا كان قول فاذا كان قصده بهذه الصعوبة قصده امرا يرجع له هو لعدم قوة حفظه وعدم فراغه لحفظ هذه السورة او لصعوبة الفاظها عليه هو في امر يرجع
اليه هو فان هذا امر لا بأس به فان الناس يتفاوتون في حفظ القرآن. فمن الناس من عسر عليه الحفظ. سواء في القرآن او غير القرآن فاذا انقصته بالصعوبة ليس في ذات كلام الله عز وجل ولا في تطبيقه ولا في قراءة الفاظه ولا في العمل بشرائعه
وفهم قصصه وامثاله. فان القرآن ميسر. قال الله عز وجل ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر فاذا كان يقصد بالصعوبة امرا يرجع له هو من قصور فهمه او قصور حفظه او ضعف ادراكه فان هذا لا حرج
فان هذه الفروق الفردية تختلف بين الناس. فمن الناس من يحفظ السورة في مرة بينما من الناس من لو قرأ السورة مئة مرة وحاول ان يكرر اكثر من ذلك فان الله عز وجل لم ييسر له الحفظ. فالصعوبة ترجع لك انت ترجع لفهمك
ترجع لحفظك ترجع لقدراتك. ولكن اما في ذات السورة فان الله عز وجل يسر الفاظها ويسر فهمها ويسر تركها ويسر العمل بها. فالقرآن ميسر وتيسير القرآن مطلق. فيدخل فيه تيسير الالفاظ. تيسير قراءتهم
وتيسير حفظها في ذاتها وتيسير العمل بها. كما قال الله عز وجل ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ولكن الصعوبة لا ترجع الى شيء من ذات القرآن ولا الى خلل فيه وانما يرجع الى خلل فيك انت. فاذا كنت تقصد
بالصعوبة امرا يرجع لك فلا حرج عليك. انت تخبر بصعوبة آآ انت سببها او حفظك سببها. لكن اما في ذاتك الله فلا صعوبة فيه اذا كنت تقصد ما يرجع لك انت فهو كلام مقبول. واذا كنت تقصد امرا يرجع لذات
القرآن فهو كلام مردود والله اعلم
