الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول سائلة هل يجوز لي ان ادرس في المساجد بعض الكتب مثل كتاب التوحيد والاربعين النووية واخسر المختصرات في الفقه؟ تقول علما ان
طالبة علم مبتدئة ولكن الحي الذي اسكن فيه بحاجة ماسة الى العلم. والاحظ عليهم بعض الجهل ونقصا في العلم. افيدونا مأجورين الحمد لله اذا كان الانسان يعلم ما يقول من العلم وعنده خبرة ودراية بما يدرس الناس ويعلمهم
فانه يجوز له ان يدرسهم الشيء الذي يعلمه بل ينبغي له ان يعلم المحتاجين ما يعلمه فالعالم فالانسان يدرس بحدود ما يعلم حتى ولو كان اية واذا علم اية وعلم معناها ومدلولها وتفسيرها ثم القاها الى غيره فيكون قد بلغ العلم. فالواجب على كل من تعلم ان يعلم
غيره في حدود ما تعلمه فلا ينبغي ان يقحم نفسه في امور ومسائل لا يعلمها او ان يدخل في دهاليز من خلاف العلماء او في دقائق علم هو لا يفقهه
فيكون حينئذ قد قال على الله عز وجل ما لا يعلم وهذا الامر في في طلاب العلم وفي طالبات العلم في الذكور والاناث والانس والجن. لا يجوز للانسان ان يعلم غيره
شيئا من العلم الا اذا كان هو عالم الا اذا كان هو عالما به حتى وان كان قليلا لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو اية رواه البخاري في صحيحه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم نضر الله امرأ سمع مني مقالة فوعاها اداها كما سمعها فرب مبلغ او او عام سامع وقد كان الاعرابي تارة يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف شيئا من الدين
فيسأل النبي صلى الله عليه وسلم ويعلمه الاسلام والصلوات والزكاة ثم يأمره ان يذهب معلما لقومه. حتى حتى يكشف الجهل عنهم في جلسة واحدة يتعلم شيئا من العلم ثم يرجع منذرا قومه ثم يرجع منذرا قومه
فهذا هو الذي ينبغي هذا هو الذي ينبغي على الانسان اذا تعلم شيئا ان يعلمه غيره في حدود ما تعلم فهذا قول وسط بين من قال لا ينبغي للانسان ان يتأهل لتعليم الناس الا اذا بلغ الرتبة العليا في العلم وبين من
قال بل يعلمهم ما تيسر حتى ولو كان عن طريق التجارب ليس عن طريق البراهين والادلة وكلا طرفي قصد الامور ذميم بل الحق ان الانسان اذا تعلم شيئا من الدين وظبطه وعرف ادلته
وعرف الراجح من اقوال العلماء في مسائله الخلافية فان له ان يعلم غيره في حدود ما تعلمه فقط. لا يجوز له ان يسكت مع حاجة الناس لما في قلبه وصدره من العلم. ولا يجوز له ان يبالغ وان وان يفرط
وان يغلب في تعليم الناس فيدخل نفسه في تعليم اشياء هو لا يعلمها. وانما يكون تعليمه في حدود العلم. في حدود في حدود ما يعلم  فاذا اردتي وفقك الله عز وجل ان تفتحي درسا للنساء في المسجد
لاخواتك النساء في المسجد وتدرسينهم المقدار الذي تعرفينه من هذه الكتب المذكورة مع شدة التحضير والحرص على التحضير والمراجعة والنظر في شروحات هذه الكتب فلا بأس عليك وفقك الله. هذا امر
طيب هذا امر تشكرين عليه. فان التدريس في المسجد ليس ليس من خصائص الرجال فالرجل يدرس الرجال والنساء والمرأة كذلك تدرس النساء فقط. ولكن لا ينبغي للمرأة ان تنصب نفسها في المسجد
للرجال لان هذا لا يعرف من فعل السلف ولا من احوال اهل العلم ولا يعرف في بلاد الاسلام ذلك لكن المرأة اذا سئلت عن مسألة وهي في بيتها فلا حرج عليها ان تجيب حتى ولو كان السائل رجلا فقد كان فقد كان التابعون يسأل
عائشة رضي الله تعالى عنها عن كثير من المسائل وهي في حجرتها فتجيبهم من وراء حجاب ولكن ان تنصب المرأة نفسها مدرسة في المسجد للرجال فهذا لا يجوز. هذا لا يجوز. لا في بلاد الاسلام ولا في غير بلاد الاسلام
ولكن اذا كان المقصود انك ستفتحين درسا للنساء في المسجد في مصلى النساء مثلا اذا صلينا العشاء والمغرب يجلسن معك لتعلمينهن وتفقهينهن في في دينهن فهذا على حدود ما تعلمينه فهذا امر تشكرين عليه وبارك الله فيك
وابشري بالخير لكن اوصيكي بالازدياد من العلم وقوة التحضير والسؤال عما اشكل عليك في هذه المتون في الفاظها وفي معانيها وادلتها. ولا تبخلي على نفسك بكثرة القراءة شروح هذه المتون زادك الله
وحرصا على العلم والتعليم والله اعلم
