الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول جزاكم الله او خيرا اني احبكم في الله يقول والدي يمنعني من طلب العلم وحضور مجالس الذكر ومصاحبة الاخيار
يقول واردت ان اتزوج فمنعني حتى انهي دراستي الثانوية والجامعية ثم اتوظف او اذهب الى العسكرية. وانا اريد ان نكمل دراسته الثانوية واتزوج واريد العفاف والستر. فما الحكم في ذلك؟ وهل اطيعه؟ الحمد لله رب العالمين
لا يجوز للوالد ان يمنع ولده من الزواج المحتاج اليه فاذا كان الوالد قادرا والولد محتاجا فان الواجب على الوالد شرعا ان يبذل نفقات زواج ولده بل حتى لو لم يكن الولد موظفا فان هذا من النفقات الواجبة التي تجب على الوالد تجاه اولاده
وهو من النفقة عليهم بالمعروف. فلا يجوز للوالد ان يحرم ولده من الزواج واعفاف فرجه وتحصينه فرجه وغض بصره في هذا الزمن الذي تلاطمت فيه امواج الشهوات. وتعددت في المغريات ينبغي للاب ان يفرح اذا اراد ولده ان يعف فرجه ويغض بصره
الطريق الحلال فلا يجوز للوالد ان يكون حجر عثرة في طريق ولده في الزواج. ولكن لا يجوز للولد ايضا ان يعق والده او ان يقصر في احترامه. او ان يقلل من شأنه. فعليك ان تبر به وان تحسن اليه وان
تكثر عنده هذا الطلب وان تبين انك محتاج الى هذا الزواج. وانك ابسط بنفسك وانك ادرى بهذا الامر من غيرك واذا خالف ابوك في مثل هذا الامر فان مخالفته في هذه الحالة غير معتبرة شرعا
فاذا وجدت احدا يمولك في زواجك ولو بدين حتى تتوظف وتسدده منه اذهب وتزوج وحصن فرجك واحفظ ايمانك اذا كنت محتاجا حقيقة الى هذا الزواج. ولكن لا اهيب بك ان تفعل ذلك الا بعد ان تطرق الابواب على والدك. فمن الابواب التي تطرقها كثرة الدعاء في الليل ان يشرح صدره لتنفيذ
بهذا الطلب فان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبوها كيف يشاء. فاذا دعوت الله عز وجل والححت على الله بان يشرح صدر والدك لما تريده من من امر الزواج وتيسيره. فالله عز وجل قادر القدرة الكاملة على ان يقف في صفك لان
لا تريد الا المحافظة على الدين والمحافظة على الايمان بغض البصر وحفظ الفرج. ومن الطرق التي لابد من سلوك ايضا ان تخبر احد العقلاء من عمومتك او خؤولتك او المقربين لوالدك ممن يستمع كلامهم ويستجيب لنصحهم
بثقته في كمال عقلهم وحكمتهم. فتذهب الى هذا الشخص وتعرظ عليه وتعرظ عليه الامر وتذكر له الحال. التي تعيشه فلعل الله عز وجل مع النصح ومع الدعاء ومع التوجيه ومع كلام بعض الاقارب لوالدك ان يلين ان يلين قليلا
فاذا طرقت الطرق ولم يستجب والدك فانت الحمد لله رجل. ولا يلزمك شرعا ان تطيع والدك فيما يعود عليك فانت لو خالفت امر والدك في قوله لا تتزوج الان. ثم تزوجت فانك قد خالفته
في امر يعود عليك ضرره. يعني بمعنى انك لو اطعته في هذه الجزئية لكان المتظرر من؟ المتظرر هو انت. والشريعة لا تأمرك بطاعة والديك في امر يعود عليك ضرره في طاعتهم. وهذا امر لا ضرر على الوالد فيه فيما لو تزوجت انت فانه
ولا ظرر لا على والدتك ولا على والدك. فلماذا يقف حجر عثرة في طريق زواجك؟ فعليك ايها الاخ الكريم ان تحسن صحبته وان تحترمه وان تبر به وان آآ تذكر له حاجتك بين الفينة والاخرى مع الاكثار من الدعاء وطرق ابواب العقلاء
فما من من من اهل قبيلتك ممن يحترمهم الوالد ويسمع كلامهم يناصحونه في امرك لعل الله عز وجل ان يلين قلبه فان لم يحصل فالباب امامك مفتوح ولست تحتاج الى محرم حتى يقف معك فانت انسان لك كلمتك وتستطيع ان تتزوج
وحتى وان ادى ذلك الى غضبه فانك محتاج شرعا ودينا الى الى الزواج حتى تحصن فرجك. فلا فلماذا يقف في طريقك بهذه الصورة. والله اعلم
