الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول سائلة ما حكم قراءة القرآن من الجوال اثناء العذر الشرعي؟ الحمد لله لا بأس بقراءة القرآن للحائض. لانه ليس هناك دليل يدل على
امتناع الحائض من قراءة القرآن. والاصل المتقرر عند العلماء ان الاحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للادلة الصحيحة والاصل براءة الذمة. فحيث لا يوجد دليل يدل على ان المرأة الحائض ممنوعة من قراءة القرآن فان
يجوز لها قراءته واختار هذا القول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وهو الذي يفتي به كثير من العلماء المعاصرين  واما قولها انني اقرأ من الجوال فاقول ان الجوال لا يأخذ حكم المصحف. فالجوال ليس بمصحف لا لغة ولا عرفا
فاذا لا يكون فلا يأخذ احكام المصحف. فيجوز لها ان تقرأ القرآن من الجوال وان تمسك بالجوال لانه ليس مصحف وانما صاحب الحدث الاصغر او الاكبر ممنوع من مس المصحف. لحديث عبدالله بن ابي بكر ان في الكتاب الذي كتبه رسول
الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم الا يمس القرآن الا طاهر. وقد تلقته الامة بالقبول. وفي حديث ابن عمر ولا يمس المصحف الا على طهارة وهو مذهب الائمة الاربعة. فالممنوع على فالذي يحرم على المحدث انما هو مس
المصحف واما قراءة القرآن بالنسبة للحائض فانه لا حرج عليها فيه واذا قرأته من الجوال فلا حرج عليها ان تمس جوال وان تمسكه بيدها لانه ليس بمصحف لا لغة ولا عرفا ولا شرعا. والله اعلم
