الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة الى انا ولله الحمد ابنائي كلهم بنات والان انا حامل وقالت لي الدكتورة انه ان الذي يحمله بنت. السؤال هل استمر في الدعاء على ان يكون
ولد اخشى ان يكون فيه اعتراض على قضاء الله. علما باني رزقت ببنت قبل عام وكنت اتمنى الولد. وتوفيت وعمرها شهرين  فيخاف ان يعاقبني الله وانا ولله الحمد راضية بقضاء الله لكن المجتمع هو الذي يجبرنا على التفكير في الولد الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام على رسول الله اما بعد من الخير للمسلم ان يسأل الله عز وجل ان يهبه ذرية طيبة ذكورا كانوا او اناثا. وانما يكل الامر الى الله عز وجل فالله اعلم
بحال الانسان فهو العليم الخبير بما بما يصلح الانسان وما يصلح له. ولذلك  اي من مأثور الدعاء الوارد في كتاب الله عز وجل هو الدعاء بالولد الصالح قال الله عز وجل هو الذي خلقكم من نفس واحدة
وجعل منها زوجها ليسكن اليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به. فلما اثقلت دعوا الله ربهم لئن اتيتنا صالحا وكذلك يقول زكريا هب لي من لدنك ذرية طيبة. انك سميع الدعاء
فلا ينبغي للانسان ان يفصل في الدعاء في طلب الولد بين ذكر وانثى وانما يكل الامر الى الله عز وجل لانه لا يدري في ايهما تكون الخيرة له. وعلى ذلك قول الله عز وجل اباؤكم وابناؤكم لا تدرون ايهم
لكم نفعا ولا ننسى الغلام الذي قتله الخضر فقد كان ذكرا ولكن قال الله عز وجل فيه فخشينا ان يرهقهما طغيانا وكفرا ومما جاء في اجمال الطلب في القرآن كذلك
ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام دعا الله عز وجل بالذرية الطيبة بعد تأخر بعد تأخر الانجاب فقال ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين  اي يعملون بطاعة الله عز وجل فتقر بهم اعينهم اعينهم في الدنيا والاخرة
فالذي ادلك عليه وفقك الله الا تفصلي في ذكر الجنس بين ذكر وانثى وان ترضي بما قسم الله بما قسم الله عز وجل هذا هو الافظل. ولكن ان ابت النفس الا التفصيل فلا ارى في ذلك حرجا
هنا الانسان يدعو الله عز وجل بان يهبه ذكورا او يهبه اناثا فهذا ليس من جملة الاعتراظ على قدر الله عز وجل بل هذا من الامر الذي يعبد العبد فيه ربه فانه سيدعو الله عز وجل ويبتهل اليه وينطرح بين يديه
لعلمه بان ربه هو القادر على تحقيق مطلوبه فهذا عبادة. وليس هذا من الاعتراظ على القدر فلا بأس ان يدعو العبد ربه ان يرزقه جنس الذكور او جنس الاناث اذا كان ذلك لغرظ لغرض مشروع. كما لو رغب في ان يكون
خلف يرثه مثلا في العلم والعبادة. او اولاد يجاهدون في سبيل الله عز وجل. وورد ذلك في كتاب الله كتاب الله تبارك وتعالى. فهذا زكريا عليه الصلاة والسلام يقول ربي هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من ال يعقوب
واجعله ربي رضيا. ومنه كذلك في السنة. في حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم قال سليمان ابن داود عليهما الصلاة والسلام لاطوفن الليلة على مائة امرأة كلهن
يأتين بفارس يجاهد في سبيل الله. فقال له صاحبه قل ان شاء الله فلم يقل ان شاء الله الله فلم يحمل منهن الا امرأة واحدة جاءت بشق رجل. ثم قال عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده لو قال ان شاء الله
لجاهدوا جميعهم في سبيل الله فرسانا ترجم عليها الامام البخاري رحمه الله بقوله باب من طلب الولد للجهاد فاذا كان التخصيص في رزق الذكور او الاناث له له له مقصود شرعي معتبر له غرظ وله حاجة فلا بأس بالتخصيص والا فالاصل
ان يوكل الامر الى الله عز وجل وان يدعى بطيب اخلاقهم وصلاح نفوسهم وان يهديهم. هذا هو الاولى فالنعمة ليست في الذكور ليست في مجرد الذكورة ولا مجرد الانوثة. وانما النعمة بالصلاح والهداية
والاستقامة نسأل الله ان يهب لنا واياكم ذرية طيبة وبما ان الله عز وجل قدر لك انجاب البنات فهذا هو الخير لك لان امر المؤمن كله خير وان دعوت في حملك هذا بان يرزقك الله عز وجل ذكرا فلا حرج. حتى وان قالت الممرظة بان فيك انثى فانهم يخطئون
هنا في التشخيص كثيرا الامر بيد الله عز وجل من قبل ومن بعد. هو الذي قال يرهب لمن يشاء اناثا. ويهب من يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا. ويجعل من يشاء عقيما انه عليم قدير. والله اعلم
