الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل هل يجوز للخاطب ان يسلم على خطيبته بعد قراءة الفاتحة والاتفاق على جميع الامور ولكن قبل عقد القران؟ الحمد لله
رب العالمين الجواب على هذا السؤال في عدة فروع الفرع الاول ليس من السنة قراءة الفاتحة عند ارادة الخطوبة فافتتاح امر الخطوبة بقراءة الفاتحة يعتبر من البدع الاضافية الوصفية ولا جرم ان قراءة الفاتحة ولا جرم ان سورة الفاتحة هي اعظم سورة في القرآن وهي السبع المثاني والقرآن العظيم
الذي اوتيه نبينا صلى الله عليه وسلم وهي من النور الذي اختص به النبي عليه الصلاة والسلام لم يؤته احد من الانبياء قبله ولا تصح صلاة نافلة او فريضة الا بقرائتها. وافتتح الله عز وجل بها
صلاة وافتتح بها كتابه وغير ذلك مما ورد في فضائل الفاتحة فكل ذلك نقر به اقرارا جازما قطعيا لا نشك في شيء منه ولكن هذا لا يسوغ لنا ان نجعل قراءتها مشروعة في اي موضع من المواضع
الا بدليل لان اعتقاد مشروعية قراءتها وافضلية قراءتها واعتقاد بركته قراءة واعتقاد بركة قراءتها في موضع معين وزمان او مكان معين يحتاج الى دليل خاص. فان قراءة الفاتحة عبادة من العبادات والمتقرر في القواعد ان العبادة ان الاصل في العبادات الاطلاق. فمن قيد عبادة بزمان دون
زمان او قيدها بمكان دون مكان فانه مطالب بالدليل الدال على هذا التقييد. ولان الاصل استواء اجزائي القرآن في الفضل. فمن خص سورة من سور القرآن او اية من اياته بفضيلة
زائدة في مكان او زمان فهو مطالب بالدليل بالدليل الدال على ذلك. لانه مخالف للاصل قرروا ان من خالف الاصل فهو مطالب بالدليل. لان المتقرر ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل
فالخلاصة من هذا انه لا يشرع قراءة الفاتحة. عند ابتداء الخطوبة فهذا اول  الفرع الثاني اعلم رحمك الله تعالى ان الاصل في المرأة الاجنبية الا يأن انه لا يجوز الخلوة بها
والمرأة اذا خطبت ولم يكتب كتابها فلم يصدر الايجاب من وليها ولا القبول من الزوج فانها لا تزال امرأة اجنبية عنك حتى اذا خطبت وذهب اهلك لها وخطبوها من اهلها فكل ذلك لا يجعلها حلالا
لك فلا تزال اجنبية عنك حتى يتم كتب كتابها وتوثق وتوثق هذه الاوراق في الجهات الرسمية  وحقيقة عقد النكاح هو الايجاب والقبول. الايجاب قول يصدر من ولي المرأة كابيها او اخيها او من هو
موجود منهم والقبول قول يصدر منك ايها الزوج. فما دام الايجاب والقبول لم يتحققا بعد فانها لا تزال اجنبية عنك فلا يجوز لك ان تخلو بها ولا ان تسافر بها ولا ان تخرج بها في المطاعم او في الاسواق والمنتديات
او تخلو بها في السيارة. ولا يجوز لك ان تخاطبها الا في الامور الظرورية او الحاجية تخص حياتكما وبيتكما واسرتكما. في حال عدم الخلوة. واما السلام عليها فلا بأس. فلا
عسى ان تسلم عليها لكن وهي ساترة لوجهها. فلا يجوز لك ان ان تنظر ان تنظر الى وجه الا النظرة الشرعية فقط واظنك قد نظرت النظرة الشرعية وانما تريد ان تكشف عنك وجهها دائما
وابدا فالسلام عليها جائز ولكن بالحجاب الكامل. والخلوة بها محرمة. حتى يتحقق الايجاب والقبول يتم كتب كتابي عليها فحينئذ تكون هي زوجة لك. فلك الحق المطلق ان تخلو بها. وان تسافر
وان تهاتفها كيفما شئت. وان تتكلم معها بما شئت. بل ان مت فهي ترثك. وان ماتت فانت فترثها لانها صارت زوجة لك. واما قبل كتب الكتاب فلا يجوز لك ان تتعامل معها الا
بما تتعامل به مع المرأة الاجنبية عنك والله اعلم
