الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقول السائلة هل يجوز للزوجة السلام على زوجها في مغسلة الموتى قبل الصلاة عليه. الحمد لله
من المعلوم ان الزوجة اذا مات زوجها فانها تعتبر محادة ومن المعلوم المتقرر ان المحادة من شأنها الا تخرج من بيت زوجها الذي جاء نعيه وهي فيه ساكنة  الا اذا كان خروجها لمقتضى الظرورة او الحاجة الملحة
فاذا كان خروجها بمقتضى الظرورة فيجوز. واذا كان خروجها لمقتضى الحاجة الملحة التي لا غنى لها عنها يجوز كذلك. واما خروجها للامور التكميلية التحسينية التي يستغنى عنها. فان الاصل فيه المنع
لان هذا من حق زوجها وحق ربها عليها ومدة الاحداد تكون بمقدار مدة العدة. وعدة المتوفى عنها زوجها اربعة اشهر وعشرة. فلا يجوز للمرأة في هذه الحالة ان تخرج الا لداعي الضرورة او الحاجة الملحة
اذا علم هذا فليعلم ان خروجها للسلام على زوجها او تقبيله في المغسلة ليس هو من الامور الظرورية ولا من الامور الحاجية. وانما هو من الامور التكميلية التحسينية. فحيث ثبت ذلك فلا يجوز لها ان تخرج من بيتها لهذا الغرض
وتحتسب الاجر في بقائها تعبدا لله عز وجل. وقياما بواجب بحق زوجها عليها فكم لها من الاجر العظيم في هذا الصبر واحتساب الاجر. وان خرجت به سيارة الموتى من المغسلة ومرت به على بيتها وادخل عليها فلا حرج. حينئذ في
للميت فان تقبيل الميت لمن يحل له تقبيله في حياته لا بأس به. ففي صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى ان النبي ان ابا بكر الصديق قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته
لكن المنهي عنه هو خروجها من بيتها الى مغسلة الاموات. فالذي ارى في هذه المسألة هو المنع ان خروجها لا يدخل في دائرة الظرورات ولا يدخل في دائرة الحاجيات وانما يدخل في باب
في دائرة التكميليات التحسينيات. فلا يجيز ذلك ان تخرج وان تترك الواجب ثم نقول ايضا ان خروجها لتقبيله امر سائغ لكن هذا الامر السائغ يستلزم تطبيق ترك امر وترك يستلزم تطبيقه ترك امر واجب. ومن المتقرر في القواعد انه اذا تعارض
الامر الواجب مع الامر السائغ الجائز فلا جرم اننا نقدم الواجب على الامر السائغ الجائز فلا ينبغي لها ان تقدم الخروج على مراعاة وجوب بقائها في بيت زوجها. والله اعلم
