الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول بعض المتبرعين يقوموا ببناء مسجد ويبني معه دارا للامام والمؤذن. فهل يجوز للامام والمؤذن ان يؤجرها وينتفع من
كره لنفسه الحمد لله رب العالمين  ان من المعلوم المتقرر في القواعد ان الانسان اذا فوض له شيء فان له ان يفوض فيه ما لم يثبت منع من تفويضه ومن المعلوم ان الانسان اذا كان اماما في هذا المسجد ومن ملحقات المسجد بيت للامام والمؤذن فان
ان البيت يكون موقوفا على هذا الامام مفوض فيه. فبما ان الامام مفوض في سكناه فله كذلك ان يفوض غيره في هذه السكنة فيؤجره اذا لم يكن ثمة مانع من صاحب الملك الاصلي. يعني اقصد من
صاحب يعني ان ينص الواقف الاصلي على شرط يمنع الامام من تأجير البيت لطرف اخر. والا فان الامام هو من فوضت له منافع هذا الوقف ما دام موصوفا ما دام موصوفا بالامامة
فبما انه فوضت له منافع هذا الوقف ولا يزال اماما فله حينئذ ان يستوفي منفعة هذا الوقف بنفسه او يستوفيها بغيره. ولا حرج عليه في ذلك ان شاء الله ومن منع من ذلك لا اراد والله اعلم ان حجته مقبولة. لا سيما
ما وان الفقهاء قرروا بان الوقف تجوز اجارته تجوز اجارته. قال في الزاد وتصح اجارته اي الوقف. فبما انه تصح اجارته فلا حرج على الانسان ان يؤجر ما ملك منفعته. سواء ملكا مطلقا
او ملكا معلقا بوصف وملكية منفعة بيت الامام بالنسبة للامام من الملكية المعلقة بوصف فهو يملك هذه المنفعة والاستفادة منها ما دام موصوفا بانه امام لهذا الجامع فله ان يستوفيها بنفسه او يستوفيها غيره. والله اعلم
