الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول قال العلماء بحرمة استعمال الماء النجس مطلقا. هل لهذا الكلام مستند او مأخذ شرعي؟ الحمد لله رب العالمين. المتقرر عند العلماء
رحمهم الله تعالى ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما والمتقرب عند العلماء رحمهم الله تعالى ان نجاسة الماء حكمية لا عينية لا عينية فلا يجوز الانتفاع بالماء النجس ما دام او ما دامت اوصاف النجاسة ظاهرة فيه من لونها او طعمها او ريحها او
لشيء من جرمها لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء. فالماء النجس قد اجمع العلماء على حرمة استعماله ما دام موصوفا ومحكوما عليه بانه نجس
لكن اذا طهر هذا الماء باحد وسائل التطهير المنصوص عليها او التي اظهرها الله عز وجل بالمكتشفات وزالت بذلك التطهير وزال بذلك التطهير جميع اوصاف النجاسة. فان حكم الماء يعود الى الطهورية مرة اخرى لزوال
للعلة المحكوم عليه بالنجاسة من اجلها. وهي وجود وصف النجاسة. فما دامت اوصاف النجاسة بادية فيه فان المنع من استعماله باق. وما ومتى ما ارتفعت تلك الاوصاف فيرتفع بها الحكم
ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. فاذا زالت النجاسة بنفسها عاد حكم الماء كما كان وان اضيف الى هذا الماء النجس طهور كثير حتى زالت بهذه الاضافة اوصاف النجاسة بالكلية فان حكم
الماء يعود كما كان. وان نزح من هذا الماء النجس مقدارا يحصل به زوال عين النجاسة وجرمها فان حكم الماء يعود كما كان. وكذلك اذا كررت المياه النجسة ثم خرجت بعد
التكرير والتصفية والتنقية وليس فيها شيء من اوصاف النجاسات فان حكمها يعود كما كان. فاذا قول القائل لا يجوز استعمال الماء النجس مطلقا ان كان يقصد بالاطلاق اي حتى لو زادت منه اوصاف النجاسة فهذا اطلاق ممنوع
واما اذا كان قصده بقوله مطلقا اي ما دامت اوصاف النجاسة فيه باقية فهو كلام صحيح وبالتفصيل يتحرر المقال والله اعلم
