الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل وصلتني هذه الرسالة واريد ان اتأكد من صحتها يقول فيها الكثير منا لا يعرف التظلع بماء زمزم بنية الشفاء. لا بد ان تكون المعدة فاضية ويكون الانسان صائما فهذا افضل
ثم يشرب كأسا بعدد فردي ثلاثة او خمسة او سبعة حتى يمتلئ بطنه وبعد فترة سيلاحظ بعض التغيرات في البول اكرمكم الله وفي الجسم او يستفرغ فهل هذا هو التظلع بماء زمزم؟ الحمد لله انا لا اعرف مصدر هذه الرسالة
ولا ادري عما ذكر فيها من طلب الاعداد الفردية في الشرب ومن يعني اه تغير حالة البول او غيرها مما ذكر في الرسالة انا لا اعلم حقيقة مصدر هذه الرسالة
ولكن الذي اعرفه ان ماء زمزم بمجرده فيه بركة عظيمة وشفاء من الادواء باذن الله عز وجل كما ثبت ذلك في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انها مباركة
والبركة فيها هنا مطلقة. وعند الطبراني وحسنه الامام الالباني في صحيح الجامع قال خير ماء على وجه الارض ماء زمزم. فيه طعام من الطعم وشفاء من السقم. واطلق النبي صلى الله عليه وسلم
ولم يقيده لا باعداد ولا باثار تابعة فاذا انظاف الى كونها اه شفاء هنيئا ان يدعو الانسان عند شربها فهذا نور على نور وخير وخير على خير فقد كان ابن عباس رضي الله تعالى عنهما
اذا شرب من ماء زمزم قال اللهم اجعل اللهم اني اسألك به علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وباي دعاء دعوت من خيري الدنيا والاخرة كان ذلك كان ذلك من الخير
فاذا ينبغي للانسان الا يقبل مثل هذه الرسائل التي لا يعرف مصدرها ولا يدرى عن حقيقة صحة ما فيها ويكتفي الانسان بما ورد في الادلة الصحيحة عن المعصوم صلى الله عليه وسلم
والمقصود بالتضلع اي الاكثار من الشرب حتى يمتلئ البطن. سواء كان البطن فارغا او كان اه يعني سواء كان الانسان جائعا او كان شبعانا فلا ليس هناك دليل على ان ماء زمزم لا يترتب اثره ولا يوصف الانسان بانه متضلع الا اذا كان بطنه
فارغا وكذلك اشتراط الصوم لترتب اثر بركة ماء زمزم لا دليل عليها. كل هذا مما لا دليل عليه واظن ان من بعث هذه الرسالة اظنه والله اعلم بما انه يثبت امورا غيبية
من عند نفسه من غير اثبات لها بدليل صحيح اظن ان هذا جاهل اراد ان يسوق بضاعته في مثل هذه الوسائل التي اتاحت للرويبضة ان ينشر بضاعته امام مسامع الناس ومرآهم. فعلينا ان نتحرز من
او لاي شيء يرد علينا في مثل هذه الرسائل لا سيما اذا كانت تتعلق بشيء من الاحكام الشرعية او فيها شيء من الاحاديث او الادعية الشرعية او الاذكار الشرعية قبل ان نتثبت لابد اولا ان نتثبت من صحتها عند عند اهل الخبرة العارفين بها
والخلاصة من ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم وصف زمزم بانها بانها مباركة وانها طعام طعم وشفاء سقم وثبت عن بعض الصحابة انه كان يدعو عند شربها. فالاقتصار على ذلك كاف. واما اشتراط شيء زائد
كما ذكرته هذه الرسالة فانه فانها مما لا فانه مما لا دليل عليه والله اعلم
