الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل يشرع تقبيل قدم الام برا واحسانا بها الحمد لله لا جرم ان بر الوالدين امر محبوب لله عز وجل
فالله عز وجل يحب بر الوالدين وقد امر به في كتابه فامر ببرهما والاحسان اليهما وقرن حقهما بحقه عز وجل. فقال وتعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا. والادلة في ذلك كثيرة. وصور
لا تعد ولا تحصى. ويجمعها قاعدة تقول الولد مأمور تجاه والديه بكافة صور الاحسان. ومن صور الاحسان ان يقبل الانسان رأس والده ووالدته ويقبل يد والده ووالدته ويقبل قدم والده ووالدته لا بأس بذلك. فهذا من باب الاكرام والاحسان لا حرج فيه
يا الله واذا فعله الانسان تعبدا ورقا لله عز وجل واحسانا واكراما لوالديه. المأمور باكرامهما شرعا فهو يفعله تنفيذا لامر الله عز وجل فليبشر بالخير العظيم والاجر الجزيل من الله عز وجل. فهذا من خفظ الجناح لهما
ومن برهما ومن الاحسان اليهما ومن اظهار مودتهما كل ذلك يدل على صلاح الولد ان شاء الله. فهذا لا بأس به. ولكن الذي انبه عليه انه لا يجوز الانسان ان يكون واقفا ثم ينحني انحناء الساجد حتى يقبل قدم والده او قدم والدته. فان الانحناء راكعا او ساجدا من خصائص
الله عز وجل حتى وان لم يقصد الولد حقيقة الركوع او حقيقة السجود. ولكن صورة هذا الفعل لا تصرف الا لله عز وجل لكن اذا كان الانسان جالسا قريبا من امه ونزوله الى تقبيل قدمها لا يوجب وصفه بكونه راكعا او ساجد
لقربه لقربه من قدمها فهذا لا بأس به ولا حرج. اما ان يستقبلها وهي واقفة مثلا او جالسة وهو واقف ثم ياتي بانحناء الراكع او انحناء الساجد حتى يقبل قدمها فهذا لا يجوز. لا اقصد ان التقبيل لا يجوز ولكن صورة الركوع
والسجود انما هي من خصائص الله عز وجل. فاذا اصل التقبيل جائز وهو من البر والاحسان. وليبشر الانسان بالخير العظيم والثواب الجزيل من الله ولكن لا ينبغي له ان ينحني في تقبيل اليد او في تقبيل اه القدم الانحناء التام
بحيث يكون راكعا او الانحناء الكامل بحيث يكون ساجدا. واما طأطأة الرأس يسيرا لتقبيل اليد او تقبيل الرجل فهذا لا بأس به طأطأة يسيرة لا تدخل العبد في وصف الراكع ركوعا كاملا ولا في وصف الساجد سجودا كاملا فهذا لا بأس به وهو من البر
احسان نسأل الله ان يجزينا ان ان يجزيهما عنا خير الجزاء وان يجعلنا ممن برهما في حياتهما بكافة انواع البر والاحسان والله اعلم
