الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل ان من يرى المقاطع المحرمة له عقاب انه لا يشم رائحة الجنة ويطرد من رحمة الله وموقعه بالنار وانه يعلق بسيم من
عيناه وانه عينيه من عينيه ويعذب عشرين عاما في النار على المقطع الواحد الحمد لله رب العالمين الجواب اما مسألة غض البصر فانها من جملة الواجبات الشرعية التي تعبد الله عز وجل بها الذكور والاناث
قال الله عز وجل قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم. ان الله خبير بما يصنعون قل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن الاية فهذا امر والمتقرر عند العلماء ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب ولا جرم في ذلك
قد اخرج الامام البخاري ومسلم من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اياكم والجلوس في الطرقات فقالوا يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا ابيتم
الا الجلوس فيها فاعطوا الطريق حقه. قالوا وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال غظ البصر وكف الاذى ورد السلام والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقد اجمع العلماء على وجوب غظ البصر وقد حكى
هذا الاجماع غير واحد من اهل العلم رحمهم الله تعالى كابن حزم في مراتب الاجماع وكذلك الامام ابو بكر ابن عبد الله العامري رحمه الله تعالى في رسالته في احكام النظر وغيرهم من اهل العلم رحمهم الله تعالى. واين نحن من قول الله
عز وجل قد افلح المؤمنون الى قوله والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملوم فانهم غير ملومين. فهذا كله مما يدل على وجوب غظ البصر
وانه لا يجوز للرجل ان يطلق بصره فيما لا يحل له شرعا. ولا يجوز للمرأة كذلك ان تطلق بصرها فيما لا يحل لها فيما لا يحل لها شرعا. وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم كتب على ابن ادم نصيبه او قال حظه من الزنا مدرك ذلك لا محالة العينان زناهما النظر. والاذنان زناهما الاستماع. واللسان زناه الكلام. واليد زناها البطش
والرجل زناها الخطى والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج او يكذبه في رواية لمسلم وابي داوود واليدان تزنيان وزناهما البطش والرجلان تزنيان وزناهما المشي يزني وزناه القبل اي التقبيل. واخرج الائمة احمد وابو بكر البزار وابو يعلى الموصلي رحمهم الله
تعالى باسناد صحيح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم العينان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج يزني. يعني ان ابن ادم قدر عليه نصيبه من الزنا. فمنهم من يكون زناه حقيقة
بادخال الفرج في الفرج الحرام. ومنهم من يكون زناه مجازا بالنظر الحرام. فايما رجل او امرأة اطلق نظره او اطلقت نظرها في شيء محرم فهذا الاطلاق يعتبر زنا والعياذ بالله. يقول النبي
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. كما اخرجه الامام الطبراني باسناد الرجال اثقت من حديث معاوية ابن حيدرة قال ثلاثة لا ترى اعينهم النار. عين حرست في سبيل الله وعين
بكت من خشية الله وعين كفت عن محارم الله. وروى ابن حبان في صحيحه والحاكم في كذلك من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اظمنوا لي ستا من
انفسكم اضمن لكم الجنة. اصدقوا اذا حدثتم واوفوا اذا عاهدتم او قال وعدتم وادوا اذا اؤتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا ابصاركم كفوا ايديكم وهو حديث اسناده جيد لا بأس به ان شاء الله. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم
في الحديث عن علي ابن ابي طالب عند احمد في مسنده والترمذي وحسنه يقول يقول صلى الله عليه وسلم يا علي ان لك كنزا في الجنة وانك ذو قرنيها. فلا تتبع النظرة النظرة
فان ما لك الاولى وليست لك الاخرى. والادلة في هذا المعنى كثيرة جدا. فعلى المسلم ان يتقي الله في بصره وعلى المرأة كذلك المسلمة ان تتقي الله في بصرها. فتلك الادلة من الكتاب والسنة والاجماع. ذكرتها في
ولهذه الفتيا حتى يتبين للسائل حكم اصل المسألة حكم اصل المسألة. ولكن مع ايماننا بحرمة غض البصر عفوا مع ايماننا بحرمة اطلاق البصر ووجوب غضه عن المحارم الا انه لا يجوز لنا ان نخوف الناس او نرغبهم بامور الله
لا اصل لها في الشريعة ولا يجوز لنا ان نرهبهم بموضوعات مكذوبات على رسول الله صلى الله عليه وسلم جميع ما ذكره السائل في سؤاله لا يصح شيء منه بخصوصه عن النبي صلى الله عليه وسلم. فلا ينبغي ارسال هذه الرسالة
ولا الايمان بما فيها ولا تصديق مدلولها ولا يعني هذا ان البصر يجوز اطلاقه. ولذلك قدمت تلك الادلة من الكتاب والسنة والاجماع ليتبين للسائل حكم المسألة. واما ان نكذب على الناس وان ندجل عليهم بهذا الكذب الذي لا اساس له من الصحة
وهو كله موضوع مختلق مصنوع لا برهان يعضده ولا دليل يسنده. فضلا عن انه امور غيبية وعقوبات اخروية. وامور الغيب لابد فيها من التوقيف. والعقوبات لا يجوز ترتيبها على الافعال والاقوال الا
بتوقيف فالتخوض في مثل هذا الباب تقول على الله عز وجل بلا علم فلا يجوز ارسالها ولا تصديقها ولا اعتماد مدلولها والواجب الانكار على من ارسلها والله اعلم
