الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يجوز ان اقول استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
الحمد لله اعلموا وفقكم الله تعالى ان عندنا بابين باب الاذكار وباب الدعاء فاما باب الدعاء فهو اوسع من باب الاذكار لان الاصل في باب الدعاء الحل والاباحة بل الا فيما خالف الشرع
فيجوز للانسان ان يدعو بما شاء ولو لم يرد دليل بخصوصه في الفاظ ما يريده من الدعاء ما دامت الفاظه بعيدة عن عن المخالفات الشرعية وما سأل عنه السائل لا يدخل في باب الدعاء
وانما يدخل في باب الاذكار فما الاصل المتقرر في باب الاذكار الجواب الاصل المتقرر في باب الاذكار ان مبناها على التوقيف وعدم الاختراع والتلفيق فلا يجوز للانسان ان يخترع ذكرا من عند نفسه ويتعبد لله عز وجل بهذا الذكر ويرى ان التعبد
لله بقوله افضل من غيره الا بدليل. فباب الاذكار باب توقيفي على ما ورد به النص من الاذكار فلا ينبغي للانسان ان يزيد فيما ورد من الاذكار ما ليس منه ولا ان ينقص من الاذكار ما هو منه
وبرهان هذا ما في الصحيحين من حديث البراء ابن عازب رضي الله عنهما قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم اذا اخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على
الايمن ثم قل اللهم اني اسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك وفوضت امري اليك والجأت ظهري اليك رغبة ورهبة اليك لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك امنت بكتابك الذي انزلت ونبيك الذي ارسلت
فهذا نوع من انواع الاذكار فيه لفظ ونبيك الذي ارسلت. فلما اعادها البراء ابن عازب على النبي صلى الله عليه وسلم ليثبت حفظه لها قال امنت بكتابك الذي انزلت ورسولك الذي ارسلت
فخطأه النبي صلى الله عليه وسلم وقال لا ونبيك الذي ارسلت فاستفاد العلماء من ذلك انه لا ينبغي ابدال الفاظ الاذكار بالفاظ اخرى. فان الذكر معنى شرعي تقرروا عند العلماء ان التعبير عن المعاني الشرعية بالفاظ النصوص او لا. فاذا وردت الاذكار بالفاظ معينة فلا
ينبغي لنا ان نزيد فيها ولا ان ننقص منها فان خير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وسلم بناء على ما قررته هو يتبين لنا ان قول الانسان في الذكر عدد خلقه ورضا نفسه وزنة
ومداد كلماته انما وردت في السنة الصحيحة فيما رواه الامام مسلم في صحيحه من حديث جويرية رضي الله تعالى عنها في قول النبي صلى الله عليه وسلم لقد قلت بعدك اربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته. فاذا هذا يقيد بهذا الذكر فلا ينقل هذا القول الى ذكر اخر معتقدين بان نقله هو الافضل. فانا الدين كامل فلا نحتاج الى احداث ولا الى تكميل لا زيد ولا عبيد
فقول النبي صلى الله عليه وسلم استغفر الله العلي العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه لم يقل فيه على القول بصحة الحديث لم يقل فيه عدد خلقه ورضا نفسه. والنبي صلى الله عليه وسلم
يعني لا لم يترك لنا خيرا الا دلنا عليه ولا شرا الا حذرنا منه ولا بابا ولا باب هدى الا الا فتحه امام وجوهنا. فلو كان قول عدد خلقه الى اخره في هذا الذكر المخصوص وهو استغفر الله الذي لا اله
الله والى اخره لو كان تقييده به خيرا لبينه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. فحينئذ ارى والله تعالى اعلى واعلم ان من قاله على وجه الديمومة والاستمرار فيكون من جملة من احدث وابتدع في باب الدعاء لانه
باب مبني على التوقيف والله اعلم
