الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم قول عبارة البساط احمدي وهي تشير الى ان يأخذ الانسان راحته في المجلس
ومع ومع اصحابه. الحمد لله رب العالمين. الجواب المتقرر عند العلماء ان الحقائق في الالفاظ لا تخرجوا عن ثلاثة اقسام حقائق لغوية وهي استعمال اللفظ فيما وضع له لغة وحقائق شرعية
وهي استعمال اللفظ فيما وضع له شرعا وحقائق عرفية وهي استعمال اللفظ فيما وضع له عرفا وفائدة هذا التقسيم حتى نحمل كلام المتكلم على حقيقته التي يعرفها هو فان كان المتكلم من اهل اللغة فنحمل كلامه على الحقيقة اللغوية
وان كان المتكلم من اهل الشرع فنحمل كلامه على الحقيقة الشرعية. وان كان المتكلم من اهل العرف والعامة فنحمل كلامه على الحقيقة العرفية التي يفقهها هو ولا ينبغي ان نعامل المتكلم بغير حقيقته التي يفقهها
اذا علم هذا فليعلم انه مما جرى به لسان العامة في توضيح ان الامر لا كلفة فيه. قولهم ان البساط احمدي لا ندري عن حقيقتي واصل هذه الكلمة لكنها مثل ينبه السامعين على حسب المعنى العرفي. والعادة الجارية ان هلاك الفتاة في جلوسنا
فلا ينبغي ان يحتاط الانسان احتياطا زائدا لان لان الجلساء اصحاب وخلان واحباب فتزول الكلفة فيما بينهم هذا هو المعنى الدارج المعروف. فاذا هي صارت كلمة لها حقيقة عرفية فالواجب علينا ان نحمل هذه الكلمة على حقيقتها المعتادة المعروفة بين الناس لان المتقرر عند العلماء ان العادة محكمة
ولا ينبغي ان نسرد قصصا عن هذه اللفظة لا ندري عن صحتها ولا ندري عن اصلها. الذي تنسب اليه لان من الناس من يقول ان اصل هذه الكلمة مأخوذة من بساط احمد البدوي صاحب الطريقة البدوية صاحب
المعروفة وانه كان له بساط صغير. فجاء رجل يريد ان يجلس معه فاتسع البساط. ويعدونها كرامة لاحمد البدوي. فجاء وجاء رابع وكلما جاءهم رجل جديد اتسع البساط. ولكن لا نعلم عن اصل هذه القصة. ولا ندري اية صحيحة ام لا
ولو كانت صحيحة فانه ربما يقال مثل في مكان معين فيكون له معنى عرفي في الاجيال التي لتأتي بعد فيكون معناه الاصلي الذي قيل فيه قد هجر. وانتقل من تلك الحقيقة التي قيل فيها الى حقيقة اخرى
وعرف اخر فعلى كل حال ارى ان اطلاق هذه الكلمة لا بأس به ولا حرج فيه ان شاء الله لان لانها كلمة تحمل على حقيقتها العرفية وهي انه مجلس لا كلفة فيه
ولكن ينبغي ان ننتبه لامر مهم وهي انه لا يجوز ان نسوغ بهذه الكلمة ارتكاب المحرم في هذا المجلس بمعنى مثلا لو كان في المجلس موسيقى واراد احد ان يقوم فقال له اخر يا اخي اجلس فان البساط احمدي
يعني لكل واحد من الجالسين ان يقول ما شاء وان يتفوه بما شاء ولو كان حراما او ان يستمع ما شاء ولو كان حراما او يغتاب او او يتكلم بفحش او سب او لعن
فبحجة ان البساط احمدي لا. فانه اذا كان التوسع بهذه الكلمة يفضي الى الوقوع في امر محرم فانها تكون حراما لان متقربة عند العلماء انما افضى الى الحرام فهو حرام. واما اذا كانت
انما تسحب خرج بعض المحرجين من المجلس حتى يتبسطوا مع مجالسيهم ببعض الفكاهات او ببعض او بطرح شيء من الكلفة في حدود الادب وفي حدود الشرع فان هذا امر لا حرج فيه وهي كلمة دارجة على السنة الناس ولا نكير في قولها والله اعلم
