الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ما ان تأخذوا الفتاة جميع المهر بيدها وتوزعه ما بين حاجاتها واهلها بدلا من ان تعطيه تضعه بيد والدتها
انها تعلم ان والدتها سوف تضعه في بعض المصارف الغير اساسية فهل هذا جائز؟ الحمد لله رب العالمين المتقرر عند العلماء ان صاحب الحق اولى بحقه. ويتصرف في حقه على ما تقتضيه المصلحة
وعلى ما تعود عليه منفعته في عاجل امره واجله والمهر حق للمرأة. التي سوف تتزوج ويعقد عليها. فليس حقا لا لوالدها ولا لوالدتها. ولا لاخيها ولا لاختها ولا لاقاربها ولا لغيرهم. وانما الحق لها كما قال الله عز وجل واتوا
تاء صدقاتهن نحلة. فان طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا. فاضاف الله عز عز وجل الصدوقات هنا هنا والمقصود بها المهور الى المرأة اضافة تمليك لهن فحق الملكية للمهر انما هو في يد المرأة. فالمرأة حق فالصداق حق لها
يجب دفعه اليها طيبة به النفس. وهذا دليل على صدق الرغبة فيها. ولا يجوز لاحد ان يتعرض لمهرها لا بنفقات ولا بغير ذلك لان الحق حقها والمال مالها الا عن طيب نفس
او تفويض او وكالة منها فلها ذلك. والا فالمهر مهرها والتصرف يرجع لها فان كانت رشيدة تحسن التصرف في المال فحينئذ لا يجوز ان يقام عليها ولي يأخذ مالها يتصرف على ما يراه هو لان الولاية انما تكون على الصبي الصغير او على المجنون او على
واما اذا كان الانسان عاقلا بالغا رشيدا فهو اولى بالتصرف في ماله من غيره وعلى البنت في مثل ذلك الا تنازع منازعة تغضب والديها وعليهم ان يتآمروا فيما بينهم بالمعروف وان يقدموا
المصلحة المطلوبة في المقام الاول على المصالح الاخرى. وان يقدموا المصالح المقصودة بالذات اعني المصالح الاساسية الاصلية على المصالح التكميلية التحسينية. والا فالحق حقها والمهر مهرها ولا يجوز منازعتها او ظلمها او اخذ شيء منه الا عن طيب نفس منها. لقول النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها
لقول الله لقول النبي عليه الصلاة والسلام لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه وقوله صلى الله عليه وسلم الا ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا والله اعلم
