الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل هل يلزم النطق النطق بالصيغ الواردة عند تسوية صفوف الصلاة مثل استووا اعتدلوا وغيرها؟ ام المهم استواء الصف ولو بالاشارة
الحمد لله لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على تسوية الصفوف في صلاة الفرض حتى كان احيانا يبعث من يسوي هذه الصفوف وربما باشر تسويتها هو بنفسه صلى الله عليه وسلم
فقد كان تارة يمسح مناكب الصحابة ويقول استووا وتراصوا وغيرها من الالفاظ فالنطق بهذه الالفاظ عند تسوية الصفوف قول ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين من حديث انس رضي الله تعالى عنه
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم سووا صفوفكم فان تسوية الصفوف من تمام الصلاة وفي رواية من اقامة الصلاة وفي الصحيحين من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما
قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح حتى رأى ان قد عقلنا عنه فخرج يوما فقام حتى كاد ان يكبر فرأى رجلا باديا صدره. فقال عباد الله لتسون صفوفكم
او ليخالفن الله بين وجوهكم وفي سنن ابي داوود وصححه ابن حبان من حديث انس رضي الله تعالى عنه وارضاه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ورصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالاعناق
فمثل هذه الالفاظ ينبغي للامام قبل تكبيرة الاحرام حال تسوية الصفوف ان ينطق بها ولا ينبغي له وفقه الله عامة الائمة ان يستغني عن الالفاظ النبوية الثابتة بالادلة الصحيحة بمجرد الاشارة
فان اراد ان يستعين بالاشارة مع قوله لهذه الالفاظ فلا حرج عليه ان شاء الله وان قال هذه الالفاظ وباشر هو بنفسه او استعان بغيره من المأمومين. في تسوية الصفوف فالحمد لله
فالالفاظ النبوية الثابتة في مواضع معينة لا ينبغي ان يستغنى عنها مطلقا لانها من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم
فلا ينبغي ان نستبدل هديه في هذا الموضع بهدي اخر من اشارة او او الفاظ اخرى فعلينا من باب تحقيق كمال المتابعة له ان نستعمل هذه الالفاظ وان نحرص على قولها
وان نباشر تسوية صفوف الصلاة ما استطعنا الى ذلك سبيلا فاذا رأينا فيها خللا او عوجا لم ينتبه له المأمومون. واستعنا بالاشارة او بارسال احد من المأمومين لاصلاح هذا الخلل
فلا حرج ولا ضير في ذلك. والله اعلم
