الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة اذا اشترطت في عقد الزواج ان لا يمنعها زوجها من اكمال دراستها والا يمنعها من عملها. والعمل يقتضي وجودها في مدينة
اخرى ايام الدوام الرسمي اي معظم ايام السنة. هل يقتضي ذلك وجوب انتقال حقها في المسكن وغيره لمكان عملها؟ الحمدلله رب العالمين  فان من جملة مقتضيات عقد الزواج وجوب وجوب نفقة الزوج على زوجه
ما دامت مؤدية له حقه كاملا. فلا يجوز له اذا لم توصف بانها ناشز ان يعطل شيء من حقوقها لا حقها في النفقة ولا حقها في الكسوة ولا حقها في المطعم والمأكل. في المطعم والمشرب
انما النفقة لا تجب على من توصف بانها ناشز عاصية لزوجها. واما اذا لم تكن المرأة ناشزا فالواجب على الزوج ان ينفق عليها مطلقا. سواء اكانت حاضرة عنده او كانت مسافرة. وسواء كانت طليقة
او محبوسة وسواء كانت صحيحة او مريضة. وسواء كانت عنده او عند اهلها باذنه طبعا. وسواء اكانت فقيرة او كانت غنية. حتى ولو كانت الزوجة تملك مليارا ريال فان الزوج هو المسؤول عن نفقتها. هكذا هو عقد الزواج في الاسلام
فاذا دخل الزوج في هذا العقد على بصيرة من امر زوجته وعملها ومكان وظيفتها. ووافق على ذلك كله ولا ولم يرفظ ثم تم عقد النكاح على قبوله لما يتعلق بوظيفتها فلا جرم ان النفقة
عليها لا تزال امانة في عنقه. فالواجب عليه ان يؤمن لها في هذا البلد ما يكفيها. فان كان تحتاج الى نفقة في ذهابها وايابها. فالواجب عليه ان يؤمن ذلك. وان كانت تحتاج الى نفقة نفقة ايجار
لسكنة في هذا في بلد عملها فيجب عليه ان يؤمن لها ذلك. هذا هو الواجب عليه فيما ارى والله اعلم ولكن على المرأة ان تتقي الله ايضا في زوجها. فان البيوت الزوجية لابد ان تكون مبنية على التعاون في
ما بين الزوجين ولا ينبغي للمرأة ان تذكر الزوجة دائما بالشروط التي نص عليه التي ضبطت عليه في العقد فاذا كان الله عز وجل قد وسع عليها واعانته في شيء من نفقة سفرها او اعانته في شيء من نفقة استئجار مكان
في مكان عملها ولم تطالب زوجها بشيء مما يثقل عليه كاهله ويضيق صدره ويقدر ويقدر عليه حاله وماله فانها حينئذ تكون حكيمة حصيفة في هذا التصرف. فاذا الزوجية مبنية على التعاون فيما بين الزوجين. فاذا لا نبحث عما نص من الشروط في العقد الا عند وجود الخصام
لكن بما ان الزوج وافق على هذه الشروط وصار عونا للمرأة على اكمال عملها والاستمرار في وظيفتها فعلى المرأة ايضا ان تكون وفية حكيمة ذات حصافة وعقل ووفاء فتعين زوجها بشيء من مالها
الذي تكتسبه من وظيفتها ولا ترجعوا الى طلب النفقة منه فيما يتعلق بامر وظيفتها الا في حال الضيق عليها او الحرج او قلة ذات اليد عندها. فكل كل من الزوجين ولله الحمد والمنة
يبنيان كيان الاسرة بالتعاون والتضحية والايثار والوفاء والاخلاص. والتنازل عن بعض الحقوق اذا حصل شيء من التقصير. فاذا اعيد الجواب مختصرا واقول الواجب على الزوج ان ينفق على زوجته مطلقا
واذا شرط عليه شرط في العقد ووافق عليه ودخل على بصيرة فان كان هذا الشرط يقتضي دفع مال زائد عليه فالواجب يجب عليه ان يدفع هو ولكن على الزوجة ان تتقي الله فيه وان تساعده وتعينه على امر حياته. اذا وسع الله
حالها والله اعلم
