الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول ان زوجها قد وجد خاتما في البر. فاخذه واعطاه اياها وامرها ان تبيعه وتتصدق بقيمته
تقول قمت ببيعه وتصدقت بقيمته علي انا عليها هي واختها. عليها؟ عليها هي واختها. تقول جلسنا في بيت الوالد والدنا متوفى واشترينا به عشاء وتعشينا فهل هذه تعتبر صدقة؟ الحمد لله رب العالمين. اذا كان هذا الخاتم من تبدو عليه قرائن النقص الحديث
فهذا يعتبر خاتم اناس قد جاءوا ونزلوا في هذا المكان وسقط. فيعتبر من اللقطة. ومن اللقطة التي تتبعها همة اوساط الناس. لانه بهذه القيمة الباهظة لا جرم ان صاحبته قد قد افتقدته
فكان الواجب على من وجده ان يتعامل معه تعامل اللقطة. ويجب على من التقط وشيئا من المال مما تتبعه همة اوساط الناس. ان يعرفه سنة كاملة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم وعرفها
تم فهذا الخاتم الذي وجدت الذي وجده زوجك يعتبر لقطة فكان الواجب عليه ان يعرفه في القرى المجاورة للمكان الذي وجده فيه من البرية. فاذا كان هناك قرى مجاورة في عرف هذا الخاتم في هذه القرى. على مدار سنة على مدار سنة كاملة. فان
وجد صاحبته فالحمد لله والا بعد السنة فيدخل في ملكيته باذن الشارع. فيتصرف فيه كما يتصرف في سائر ماله. فان وجد صاحبه فيما بعد في يوم من الدهر فانه يضمن له حينئذ قيمته والا فتبقى ذمته بريئة بريئة فيما بينه وبين الله وفيما بينه وبين صاحبه الاصلي
اما ان يتصرف الانسان بعد وجوده لشيء من اللقطة مثل الخاتم او الذهب او نحو مما تتبعه همة اوساط الناس ان يتصرف فيه مباشرة فان هذا امر لا يجوز وهو خلاف امر الشارع وتوجيهه
وبما ان زوجك قد اعطاك هذا الخاتم وامرك ان تتصدقي به بنية صاحبته ثم انت تصرفتي به هذا التصرف فيكون فتكون قيمة هذا الخاتم دين في فتكون قيمة هذا الخاتم دينا في ذمتك هداك الله
لانك تصدقت به على نفسك واشتريت به عشاء لي وعلى اختك واشتريت به عشاء لاهلك ولا اظنك انت واختك واهلك من باب ممن تستحقون الصدقة. ممن تستحقون الصدقة وانما فعلت ذلك من باب
التوسع فقط. فيبقى تبقى قيمته دينا في ذمتك. فتظمنين هذا الخاتم بقيمته فلابد ان تتصدقي مرة اخرى بنفس القيمة. وتخرجينها للفقراء والمساكين جزما ويقينا او عن غلبة ظن. لا اتنفقين شيئا منه لا على نفسك ولا على اقاربك الا اذا كانوا محاويج ومساكين او فقراء. فتدفعين لهم
مئتين وخمسين او المبلغ المبلغ الذي بعتم هذا الخاتم به. يكون دينا في ذمتك اخرجيه وتصدقي به بنية صاحبته. فان ظهرت صاحبته يوما من الدهر وعرفتموها فتخبرونها بما فعلتم من انكم وجدتم هذا الخاتم وبعتموه وتصدقتم بثمنه. فاذا عرفت حقيقة ما فعلتموه فلا يخلو من حالتين
اما ان ترضى وتوافق فيكون الاجر لها. واما ان ترفض وتطالب بالخاتم فيجب عليكم حينئذ ان تضمنوا لها هذا الخاتم بمثله بمثله ويكون اجر صدقة ماضية لك ولزوجك. والخلاصة ان
ما وجده زوجك يعتبر لقطة. وبما انه وكلك في الصدقة به على الفقراء والمساكين. وصرفتيه في غيره فانت تظمنين المال فلابد ان تخرجي هذا المال للفقراء والمساكين والله اعلم
