الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم يقول السائل وجدت مبلغا من المال وعند المكان الذي وجدته به وظعت خبرا عند صاحب المحل. نعم. ولم اعرف ولم اعرف صاحب المبلغ وبعد مدة زمنية
ارسلت منهم مئتي مئتين لشخص محتاج. واخذت نصف المبلغ لي هل يجوز لي ان اخذه ام انه حرام؟ علما بانني وجدته بالقرب من الحرم النبوي. الحمد لله هذا المبلغ يسميه الفقهاء لقطة
وقد قسم الفقهاء اللقطة الى عدة اقسام وهذا المال الذي وجدته يدخل تحت اللقطة التي تتبعها همة اوساط الناس وبما انها مال فكان الواجب عليك ان تمتثل فيها بعد التقاطها امر النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
وهي انك يجب عليك ان تعرفها سنة كاملة. فلا يجوز لك ان تتصرف في هذا المبلغ قبل مرور هذا العام فتعرفها في المكان الذي وجدتها فيه او قريبا منه وتحتفظ بهذا المبلغ كاملا حتى تجد صاحبها. حتى وان وجدتها في المسجد النبوي
ان المسجد النبوي فان لقطة المسجد النبوي او المدينة كلقطة غيرها من سائر بقاع الارض بخلاف نقطة المسجد الحرام فانه لا يجوز التقاطها الا لمنشد ومعرف لها ابدا طيلة حياته
فكان الواجب عليك بارك الله فيك ان تعرفها سنة لقول النبي صلى الله عليه وسلم اعرف وكائها وعفاصها ثم عرفها سنة فاذا مر العام بعد تعريفها والاجتهاد في تعريفها ولم يأتي صاحبها فحين اذ لك ان تتصرف
وفيها على على ما تريد ان تهدي منها او تتصدق منها او تنفقها او تستنفقها على نفسك وتكون دينا في ذمتك. فان جاء صاحبها يوما من الدهر فادها اليه والا فانك اذا مت قبل
وجود صاحبها فانك تموت وذمتك بريئة. لان الشارع هو الذي اجاز لك ان تتصرف فيها بعد سنة والمتقرر عند العلماء ان الجواز الشرعي نفي الظمان. وبما انك وفقك الله اخطأت في هذا التصرف في انك اعطيت منها
مئتين على انها صدقة واستنفقت منها قبل بلوغ الاجل وهو سنة عليك ان تضمن هذا المبلغ لاخيك. فعليك ان آآ ترد ما دفعته لغيرك وان ترد وان ترد ما اخذته لنفسك وان
تحتفظ بهذا المبلغ سنة كاملة وان تعرفه وان تجتهد في تعريفه ثم اذا مر العام ولم تجد صاحبك صاحب المبلغ فلك ان تتصرف بها كيفما تشاء. مع وجوب التوبة عليك من هذا الخطأ وهو التصرف في مال اللقطة قبل قبل بلوغ
الاجل المحدد شرعا والله اعلم
