الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة هل من وصايا تعين طالبة العلم على ظبط العلم؟ الحمدلله نعم هناك جمل من الوصايا اوصي بها نفسي واخواني من طلبة العلم
لعل الله عز وجل ان ينفعني واياكم بها وهي مختصرة. وقد ذكرتها في جمل منا يعني المحاضرات وجمل من من الدروس فلعل من اراد الاستزادة من تفاصيل هذه النقاط ان يرجع اليها في مظانها. من الوصايا
الاستعانة بالله عز وجل في طلب العلم. وفي تيسيره وتذليل صعابه وتحصيله وحفظه والرسوخ فيه وضبطه. فان من اعظم ما ينبغي لطالب العلم ان يعود نفسه دائما على كمال الاستعانة واللجأ. لله عز وجل والانطراح عند عتبة عبوديته
والاكثار من اللهج بدعائه ان يجعلك من اصحاب القلوب الواعية التي تعي العلم وتفهمه ان هذا من اعظم ما ينبغي لنا ان ننتبه له. فالله عز وجل بيده التوفيق وبيده النفع وبيده الضر وبيده تيسير الامور
تصريف امور هذا العالم تحت امره وقهره وسلطانه تبارك وتعالى. فالانسان قد يقرأ وقد يحضر وقد يحفظ وقد وقد وقد يجرد المطولات ولكنه لا يرى انه حصل شيئا لما؟ لانه لم يستعن بالله عز وجل. ولذلك عودنا الله عز
وجل في كل ركعة من ركعات صلاتنا ان نقول في الفاتحة اياك نعبد واياك نستعين. فاذا اعظم ما ادل به نفسي واخواني من طلبة ان يستعينوا بالله عز وجل. الامر الثاني وهو امر مهم. الاخلاص لله عز وجل في طلب العلم. فان من اعظم
ما يستجمع به القلب آآ شتات العلم ومسائله وفروعه ان يكون مبدأ دخولها في قلبك هو الاخلاص لله تبارك وتعالى فلا تقصدوا بهذا العلم لا رياء ولا سمعة ولا مدحا ولا ثناء ولا نيل مال ولا شهوة من شهوات الدنيا
ولا نيل منصب من المناصب ولا ان ترضي احدا ولا ان تماري به عالم سفيها ولا ان تجادل به عالما وانما لا تقصد بطلبه وتعلمه وحفظه وظبطه الا وجه الله عز وجل والدار الاخرة. فالله عز وجل اذا علم من نية الطالب هذه هذا
فان الله ييسر له امره ويوسع عليه دائرة حفظه فيضبط بذلك ما تعلمه وسمعه وقرأه وحفظه. الامر الثالث المراجعة الدائمة للعلم وعدم نسيانه. فان فان المعلومة اذا لم يمر عليها القلب والعقل والذهن الا مرة واحدة. فانها تكاد تنسى بعد ايام قليلة. فربما ما قرأناه صباحا ننساه ظهرا
وما قرأناه ظهرا ننساه ليلا. فاذا ينبغي الاطالة من النظر في العلم. والاطالة من القراءة وتحقيق المسائل تنويع الطرح ان يجعل الانسان لنفسه وقتا يراجع فيه ما سمعه من العلما والمشايخ ومن تقييداتهم
فوائدهم التي علقها في شروحهم وسمعها من افواههم فلا ينبغي لان ان يكون عهد الطالب بكتاب به انما هو من الدرس الى الدرس. لان من طلبة العلم من يرمي الكتاب بعد الدرس في شنطة السيارة او في في المؤخرة السيارة
او على طبلون السيارة او على المرتبة الورانية في السيارة ثم يكون عهده به الاسبوع القادم. فهذا كيف كيف تريدونه ان يضبط العلم وهو لا يراجعه ولا يستذكره؟ فاذا لا بد من اعادة النظر واعادة القراءة واعادة الاطلاع واعادة
تحقيق وادمان الجرد حتى تثبت هذه المعلومة بسبب كثرة قراءتها والاطلاع عليها والاستماع لشرحها ومما يضبط الطالب به العلم كذلك كثرة مذاكرته مع اقرانه من زملائه من طلبة العلم. فيحيون به ليلهم او
هابهم ويعقدون به الجلسات فيتذاكرون ما سمعوه وما قرؤوه وما حققوه وظبطوه. فان كثرة سماع الاذن في هذه المسألة مما يجعل الانسان يحفظها ويظبطها باذن الله. ومن ذلك تدريس العلم ونقله للناس ونفع الناس
فان من عالي فان من علم غيره ما لم فان من علم غيره ما يعلم اورثه الله عز وجل علم ما لم يعلم قال الله تبارك وتعالى هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ فانت لابد ان تبادر بتعليم ما تعلمته على حدود علمك
ولا تتخبط بالجهل فيما لا تعلم. ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم نظر الله امرأ سمع منا مقالة فوعاها فاداها كما سمعها فرب مبلغ او عام سامع وقال صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو اية. فاذا ظبطت شيئا من العلم وعلمته فتح الله عليك ابواب العلم
وابواب الحفظ وابواب الفهم جزاء لك على احسانك بهذا التعليم. جزاء لك على احسانك بهذا التعليم وانك اذا علمت الناس ما تعلمته فانت اول المستفيدين من هذا التعليم. لانك سوف تراجع وسوف تقرأ وسوف تطلع وسوف تحضر
ثم سوف تتكرر المعلومة عليك بالقائها مرة اخرى ثم سوف تزداد علما بكثرة اسئلة الطلاب مما خفي عليك في هذه معلومة فتجيب فتزداد معارفك ويثبت العلم في ذهنك بتعليمه بتعليمه للناس بتعليمه للناس
هذه بعض الطرق التي تحظرني ولعل الله عز وجل ان يفتح على غيري بما هو يعني اكثر مما ذكرت والله اعلم
