الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول وظأت المنبه لصلاة الفجر كالعادة اضعه قبل النوم لكني لم افق على وقت الصلاة
فقد فاتتني صلاة الفجر وانا لم اشعر بان هناك منبه ومن لثقل النوم يقول فقمت من نومي الساعة العاشرة صباحا وانا مرعوب ونادم كيف لم اقم اصلي الفجر كالعادة يقول يقول انا قلق من هذا الشيء ويحصل معي بعض الايام
يقول اسئلتي واحد ما حكم صلاتي في هذا الوقت المتأخر الساعة العاشرة صباحا يقول وهل علي ذنب؟ لاني لم اصلي الفجر على وقته؟ مع العلم اني قد عزمت النية للقيام. الحمد لله
اعلم ايها السائل ان هذا الدين مبني على الحنيفية السمحة اليسيرة السهلة وانه لا تكليف في هذا الدين خارج عن نطاق الوسع والطاقة فالله عز وجل لا يكلف نفسا الا وسعها. ولا يكلف نفسا الا ما اتاها
والدين هذا مبني على الحنيفية السمحة كما في الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم بعثت بالحنيفية السمحة اذا تقرر لك هذا فاعلم وفقك الله ان الله عز وجل شرط لاداء العبادات جملا من الشروط
وجعل لها جملا من الاعذار لا يلام المكلف مطلقا اذا لم يقم بهذه العبادة المأمور بها شرعا بسبب هذا العذر الشرعي والمسوغ المرعي فلا ينبغي للانسان ان يلوم نفسه او يأثم نفسه
بسبب فوات العبادة اذا كان فواتها مبنيا على العذر الشرعي وعليه بعد زوال العذر ان يؤدي هذه العبادة على الوجه المأمور بها به شرعا ولا ينبغي ان يكثر سياط نفسه ولومها على اخراج هذه العبادة عن وقتها اذا كان اخراجه لها
ليس عن تفريط منه وبناء على ذلك ومن الاعذار الشرعية التي لا يلام الانسان على تركه للعبادة بسببها في وقتها النوم فان النائم مرفوع عنه قلم التكليف فما اخرجه النائم من العبادات
عن وقته المؤقت له شرعا فانه غير ملام ولا معاقب على هذا الاخراج لانه معذور بسبب نومه فاذا نمت عن صلاة الفجر او غيرها حتى خرج وقتها فان الواجب عليك بعد الاستيقاظ ان تتوضأ وتصلي
وهذا هو الواجب عليك ولا تؤثم نفسك في اخراج هذه العبادة عن وقتها لانك لانك لا تنسب لمجانفة اثم في هذا الاخراج ولذلك في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس في النوم تفريط انما التفريط في اليقظة فمن نسي صلاة او نام عنها فليصلها اذا ذكرها فان ذلك وقتها ويقول صلى الله عليه وسلم في رواية اخرى فليصلها اذا ذكرها لا كفارة لها الا ذلك
فهذا هو الواجب عليك ولما نام النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الفجر يوما من الايام فلم يوقظهم الا حر الشمس. قام وحرك عن مكانه قليلا ثم توضأ وامر بلالا فاذن لصلاة الفجر والشمس قد طلعت
ثم صلى ركعتي الفجر ثم امره فاقام فصلى فريضة الفجر فصنع كما يصنع كل يوم كما في صحيح مسلم من حديث ابي قتادة وابي هريرة رضي الله عنهما فلا لوم عليك يا اخي الكريم في اخراج صلاة الفجر عن وقتها
لانها خرجت في حال انت معذور فيها وغير مريد ارادة قلبية باطنية ان تخرج الصلاة عن وقتها وقد فعلت من الاسباب ما يوجب قيامك ويعينك على الاستيقاظ ولكن قدر الله وما شاء فعل
فبما انك احتضت للاستيقاظ لصلاة الفجر ووضعت المنبه وضبطت ساعة الجوال على صلاة الفجر ولكن قدر الله الا تستيقظ فانه لا لوم عليك ابدا لا لوم عليك ابدا سواء اصليتها بعد طلوع الشمس
مباشرة او الساعة العاشرة او بعد اشتداد الضحى او بعد الزوال متى ما استيقظت توضأ وصلي الفجر ولا شيء عليك غير ذلك والله اعلم
