الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل افتتحت لي محلا جديدا واريد ان نعمل شيئا شكرا لوجه الله سبحانه وتعالى. واريد ان يبارك الله لي في هذا الرزق
فماذا افعل وهل هناك دعاء معين؟ الحمد لله اما الدعاء المعين منقولا عن النبي صلى الله عليه وسلم في من افتتح محلا معينا يبدأ به فلا اعلمه ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن اذا دعا الانسان بما يجريه الله عز وجل على لسانه من الفاظ الدعاء فلا بأس ولا حرج عليه
ان المتقرر في القواعد ان الاصل في الالفاظ الادعية الحل والاباحة الا فيما خالف الشرع. فاذا قلت اللهم بارك لي فيه اللهم انزلنا منزلا مباركا اللهم اجعله باب سعد علي وعلى اولادي. اللهم يسر لي الحلال فيه. اللهم طيب كسبي فيه ونحو
تلك الادعية الطيبة فهذه لا يطلب لها دليل بخصوصه لان باب الدعاء مفتوح الا فيما خالف الشرع واما مسألة يعني الاسباب التي توجب البركة في هذا الدكان وفي بيعك وشرائك. فاقول هذا يتضمن عدة اشياء
او يوجبه ان شاء الله عدة اشياء الاول ان تكون صادقا في البيع والشراء فان الصدق بركة ومنجاة ومحفظة للكسب ابتعد عن الكذب ما استطعت الى ذلك سبيلا الامر الثاني
البيان الصدق والبيان فان تبين للزبون جميع ما يتعلق بهذه السلعة من مزاياها ومن عيوبها وان تنزل نفسك منزلة الزبون وتعامل الزبائن بما تحب ان يعاملك اصحاب المحلات به فكما انك تريد اذا اردت ان تشتري شيئا لا يكذب عليك ولا تخدع ولا يكتم عيب في سلعتك فكذلك غيرك اذا جاء يشتري منك
فلابد ان يرى منك البيان فهذان الامران موجب للبركة يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه البيعان بالخيار ما لم يتفرقا او قال حتى يتفرقا
فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما فاذا لا تثمر الاموال ولا يبارك فيها الا اذا صدق التاجر ولم يكذب ولم يكتم الامر الثالث يا اخي
مما يوجب البركة الابتعاد عن الايمان الابتعاد عن كثرة الايمان في البيع والشراء لا سيما اذا كانت ايمانا فاجرة كاذبة ففي الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب. والمحق يعني ذهاب
بركة وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابي ذر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم المسبل ازاره والمنان عطاءه والمنفق سلم
لعته بالحليف الكاذب فاذا هذه الامور الثلاثة هي التي توجب لك ان شاء الله البركة واختمها بامر رابع. وهو كثرة الصدقة. مما لهذا المحل. واخراج الزكاة في اذا حال عليها الحول
فاذا اديت هذه الامور الاربعة فانا اضمن لك من الله عز وجل البركة من باب احسان الظن بالله وانه لا يخلف الميعاد اصدق ولا تكذب بين ولا تكتم ولا تكتم
واحذر من كثرة الايمان وادي زكاته عند حلول الحول. واكثر من الصدقة. حينئذ ترى بعينك عظيم البركات. وكثرة الخيرات التي هل عليك من رب الارض والسماوات والله اعلم
