الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسن الله اليك يا شيخ يقول السائل اصلي الفجر في مسجد غير مسجد الحي
ولكن اجد في نفسي كراهية ان يظن بي جماعة المسجد اني لا اصلي الفجر فهل هذا من كراهية الذنب ويقدح في النية ام لا الحمد لله الجواب انت لما تركت مسجد حيك
وتجاوزته الى مسجد اخر لا جرم انك ترجو بتجاوز هذا المسجد القريب الى المسجد البعيد مصلحة هذه المصلحة هل تساوي تلك المفسدة التي ربما تقع عليك من الكلام فيك بانك لا تصلي او من غيبة او من غيبتك
او من سوء الظن بك او من ايغار صدور جماعة مسجدك القريب عليك او من تفرقهم فاذا كانت هذه المصلحة التي ترجوها في المسجد الثاني اعظم من المصلحة في صلاتك في المسجد الاول فحينئذ لا شأن لك بهذه الواردات
فانها واردات شيطانية لا ينظر لا ينظر لها بعين الاعتبار اعتمادا لاعلى المصلحتين ولكن انت اذا قلبت طرفك وتأملت في حالك وقارنت بين المصالح والمفاسد وثم تبين لك ان صلاتك للفجر في مسجد حيك القريب
اعظم مصلحة اعظم مصلحة من صلاتك في مسجد اخر فحينئذ يكون قد تعارض في حقك مصلحتان مصلحة دنيا ومصلحة عليا والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى انه ان تعارض مصلحتان روعي اعلاهما بتفويت ادناهما
ولان صلاتك في المسجد الثاني تعتبر في هذه الحالة جلب مصلحة وصلاتك في مسجد حيك تعتبر درء مفسدة فتعارظ في حقك جلب مصلحة ومع درء مفسدة والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى
انه ان تعارض مصلحة ومفسدة وكانت المفسدة اربى من المصلحة فلا جرم ان درء المفاسد مقدم على جلب المصالح فالامر متروك لك في نظرك ومقارنتك بين المصالح والمفاسد فان رأيت ان المصلحة العليا في صلاتك في المسجد الثاني فلا حرج عليك ولا تأبى بما يرد عليك
وان رأيت ان صلاتك في هذا المسجد القريب منك فيه مصلحة اعظم وفيه دفع مفسدة فلا جرم ان بقاءك واحتمالك للصلاة في مسجد حيك القريب منك اعظم اجرا وادخل في باب تحقيق المصالح واندفاع المفاسد واضبط لتحقيق المقاصد الشرعية
فان من مقاصد الشرع بقاء الاخوة الايمانية وصفاء القلوب وكمال الالفة وحسن المعشر. واي رد الانسان على نفسه ابواب السنة الناس فاذا كانت المصلحة اعظم فاي المصلحتين فاي المصلحتين اعظم؟ فاعمل بها ولو ادى عملك
بها الى تفويت المصلحة الدنيا واي المفسدتين اعظم فاتركها وان ادى تركها الى ارتكابك للمفسدة الصغرى وانت طبيب نفسك ورقيب والله اعلم
