الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقول السائلة حضر اليها جماعة من اقاربها وسألوها عن شخص تعرفه يريدونه زوجا لابنتهم. تقول اخبرتهم بما اعرفه عنه دون زيادة او
نقصان ولكن امه اصبحت غضبت مني واصبحت تدعو علي. وام الفتاة قد رضيت علي لانني اخبرتها بالحق. فهل علي اثم في ذلك؟ وهل يقع دعاءهم علي  الحمد لله رب العالمين المتقرر عند العلماء وجوب الاستنصاف فيما بين المسلمين. وجوب الاستنصاف فيما بين المسلمين
فهذا من مقتضى اخوة الايمان والدين. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في بيان حق المسلم على المسلم واذا استنصحك فانصح له وليس من الغيبة ان تخبري بما تعرفينه عن هذا الرجل. بلا زيادة ولا نقصان
في مثل هذه الظروف والاحوال. فان هذا من باب التعريف به او التحذير منه. وهذا لا يدخل في باب الغيبة ولا يدخل في باب التجني ولا فحش الكلام ولا النميمة ولا مقالة السوء. بل هذا من قول الخير ومن باب النصيحة
ومن المعلوم قول النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم وفي الصحيح ان رجلا ان امرأة جاءت تخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت زوجه
او طلاقه بان فلانا وفلانا قد خطباها كانها تستشير رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما فقال لاحد فقال عن احدهما وهو معاوية رضي الله تعالى عنه قال اما معاوية فصعلوك لا مال له. وقال عن الاخر وهو ابو جهل فانه
ضراب للنساء فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما في الرجلين من الامور التي لا بد ان تعلمها الزوجة حتى في عقد الزواج على بصيرة. ولا يحل لك ان تكتمي شيئا تعلمينه عن هذا الرجل لان مسألة الزواج مسألة حياة. فلا
يجوز ان تسكتي عما تعلمينه لان هذا السكوت يعتبر من الغش ومن المخادعة للمسلمين. وهذا مجانب لواجب النصح فيما بيننا واما مسألة ان امه لما علمت بكلامك دعت عليك فلا شأن لك بها. فالله وليها. فهذا فهذا الدعاء دعاء اعتداء
ودعاء ظلم ودعاء طغيان. والله عز وجل لا يستجيب مثل هذا الدعاء لانه مبني على الاعتداء. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاعتداء في الدعاء وقد بين العلماء صورا كثيرة تدخل في الاعتداء في الدعاء وذكروا منها ان يدعو الانسان على من
لم يتجانف لاثم وانت لم تتجانفي لاثم فدعاؤها عليك لا شأن لك به ولا تخافي منه منه وما قلتيه في ابنها هو الحق وبارك الله فيك وجزاك الله خيرا والله اعلم
