الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول انا طالب جامعي وادرس في مدينة الرياض في الغالب. ان لم تكن كل الايام يقول اذهب وارجع ويكون وقت رجوعي الساعة
خمسة فاخرج واصلي المغرب والعشاء بعد خروجي من الرياض جمعا وقصرا. فما حكم ذلك؟ يقول وفي مرة من المرات نويت ان اذهب الى الخرج لغرض ما واصلي هناك ثم ارجع للدلام. ولكني تقدمت للامامة وكان وقت العشاء قد حان. ولم اخبرهم اني سوف اصلي المغرب
فقلت في نفسي اصليها عشاء لكي لا يلتبس عليهم ثم صليت المغرب بعدها فما الحكم  الحمد لله وبعد اذا كانت المسافة بين بين البلدة التي تدرس فيها وبين اصل بلادك التي
فيها وتقيم فيها مسافة سفر فيجوز لك في الطريق ان تجمع وان تقصر ولا بأس ولا حرج عليك في ذلك حتى وان علمت انك تصل الى بلدك قبل دخول وقت الصلاة الثانية. فاذا حل عليك وقت الظهر فيجوز لك ان تصلي الظهر والعصر جميعا
جمع تقديم حتى وان علمت انك تأتي الى بلادك قبل دخول وقت العصر. واذا حل عليك المغرب وانت في الطريق فيجوز لك ان تصلي المغرب والعشاء جمع تقديم حتى وان علمت انك تقدم الى بلادك قبل دخول وقت العشاء
لان المتقرر عند العلماء ان الحكم يدور معي علته وجودا وعدما. والشارع قد رتب على السفر احكاما منها جواز قصري منها مشروعية القصر وجواز الجمع. فماذا فمتى ما كنت توصف بانك مسافر فيجوز لك الامران
والمتقرر عند الا ان المتقرر عند العلماء ان القصر سنة راتبة. واما الجمع فانه رخصة عارضة فان رأيت ان تترك الجمع فهو الاولى لا سيما مع عدم الحاجة له. واما اذا كنت محتاجا للجمع فلا بأس ولا حرج
عليك ان شاء الله. واما القصر فانه سنة راتبة لا تتركه ابدا وانت موصوف بانك مسافر. ولذلك قد ثبت لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اتم في سفر
ولكن ثبت عنه انه ترك الجمع في بعض اسفاره اذا لم يكن محتاجا له. فاخذ العلماء من ذلك ان المسافر يجوز له الجمع ولكن الافضل له ترك الجمع اذا لم يحتج له وكان مستغنيا عنه
واما ما فعلته من امر تقديم صلاة العشاء على صلاة المغرب مراعاة لمن خلفك حتى لا يختلط عليهم الامر. فكان الافضل لك الا تفعل لانك انما تراعي نظم صلاتك باعتبارك انت فلا ينبغي ان تخل بما يطلب منك شرعا
اصلاح ما يطلب من غيرك شرعا. فاذا كان اصلاح ما يطلب من غيرك شرعا يتضمن وقوعك انت في مخالفة شرعية فهذا لا ينبغي ابدا ان تقدم حق غيرك على حق نفسك انت. بل كان الواجب عليك ان تصلح
عملك انت اولا ثم تنظر في اصلاح عمل غيرك. ولكن بما انك فعلتها اجتهادا فصلاتك صحيحة. وهذا التقديم لا بأس به ان شاء الله لانك فعلته وانت جاهل حقيقة الحكم ولا تدري عن حقيقة الحال. والمتقرر عند العلماء ان التكاليف الشرعية
ثمنوطة بالقدرة على العلم والعمل. وانه لا تكليف الا بعلم ولا عقوبة الا بعد انذار. فاذا وقع لك هذا الامر مرة اخرى قدم صلاة المغرب ولا شأن لك بمن خلفك فان سلمت فاخبرهم بحقيقة ما صنعت والله اعلم

