الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة احسن الله اليك ان احد قريباتها قد اخذت منها سلفة مبلغ ثلاثة الاف ريال. وقالت ان شاء الله خلال اسبوع سوف ارجعه اليك. واذا اردت
نعطيكي شيك اعطيتك. تقول وافقت على حسن نية وبعد اسبوع طلبت منها المال فقالت سوف اعطيك اياه على شكل اقساط تقول فحز في نفسه ذلك وقلت لها اني محتاجة لها الان تقول ولكنها لم تعد ترد علي وعملت علي حظرا بالجوال ورفضت ان تعطيني شيكا
او اف اي اثبات لهذا المبلغ وهي قريبة مني. تقول وهي لا تريد المشاكل معها فما رأيكم احسن الله اليك؟ وهل هذا يعتبر من اخذ اموال الناس بالباطل؟ وهل يجوز الدعاء عليها؟ تقول فانا فيهم لا يعلمه الا الله
الحمد لله رب العالمين وبعد. يقول الله تبارك وتعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم ويقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا اماناتكم
وانتم تعلمون. ويقول الله عز وجل ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها ويقول الله عز وجل ان الله لا يهدي كيد الخائنين. وفي الاية الاخرى لا يحب الخائنين. وان من اعظم الخيانة
الخيانة في الامانة. فهذا نقض للعهود والمواثيق الذي هو من طبيعة اهل النفاق ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد
اخلف واذا اؤتمن خان وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من اخذ اموال الناس يريد ادائها ادى الله عنه. ومن اخذ اموال الناس يريد اتلافها اتلفه الله. وفي حديث
في رافع يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان احسن الناس ان خير الناس احسنهم قضاء. فانه لا يجوز ان تخون من ائتمنك. ومن اعانك ومن سعى في كشف كربتك. افهكذا يقال
الوفاء فان هذا والله من الخيانة العظيمة. ومن اكل المال بالباطل. وهذا من الظلم العظيم الذي يجيز للمظلوم ان يدعو على ظالمه على قدر مظلمته. وان الطريق في مثل ذلك
ان لم ينفع مع الظالم الجاحد للدين الوعظ والتذكير ان يذهب الانسان المظلوم الى المحكمة وان يتظلم عند القاضي. وان يثبت بالبراهين والبينات هذا الدين في ذمة هذا الشخص المدعى عليه. فان انكره فان القاضي يتوجه اليه باليمين
فاذا حلف انه ليس في ذمته لهذا الشخص شيء فانه قد قضى على نفسه فها بيمينه والعياذ بالله. فان اليمين الكاذبة الفاجرة عند القضاة في مجلس الحكم من اعظم ما يعجل لصاحبه
في هذه الدنيا واحتسب الاجر في الصبر. فانت ما اعطيتي هذا المال لهذه المرأة الا لتعينيها على حوائجها فاكملي معروفك بمعروف الصبر. والتيسير والانذار. فان الله عز وجل يقول وان وان كان فان كان ذو عسرة وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة. ومن
فانظر معسرا اظله الله عز وجل في ظله يوم لا ظل الا ظله. واعظم من ذلك اذا كان المبلغ يسيرا لا يؤثر عليك كثيرا ان تسامحي وان تصفحي وان تبذليه صدقة لله عز
اجل من باب ابقاء اخوة الدين والايمان فيما بينكما. وان لم تطب نفسك بهذا فلا اقل من ان تطالبي بحقك فان ادته بالوعظ والزجر والتذكير والتخويف من مغبة الجحد فالحمد لله
والا فلا بأس عليك ان تطالبي بهذا الحق في الدوائر الحكومية. اي في المحكمة الشرعية وفضيلة والقضاة باذن الله سيحكمون لك والله اعلم
