يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في هذه الحلقة نكمل حديثنا في الحلقة الماضية
قال المؤلف رحمه الله واعلم وفقني الله واياك لما يحبه ويرضاه ان هذه الفكر الكافرة الخاطئة الخاسئة المخالفة للحس والعقل وللوحي السماوي وتشريع الخالق البارئ من تسوية الانثى بالذكر في جميع الاحكام والميادين
فيها من الفساد والاخلال بنظام المجتمع الانساني ما لا يخفى على احد الا من اعمى الله بصيرته وذلك لان الله جل وعلا جعل الانثى بصفاتها الخاصة بها صالحة لانواع من المشاركة في بناء المجتمع الانساني
صلاحا لا يصلحه لها غيرها الحمل والوضع والارضاع وتربية الاولاد وخدمة البيت والقيام على شؤونه من طبخ وعجن وكنس ونحو ذلك وهذه الخدمات التي تقوم بها للمجتمع الانساني داخل بيتها في ستر وصيانة وعفاف
ومحافظة على الشرف والفضيلة والقيم الانسانية لا تقل عن خدمة الرجل بالاكتساب وزعم اولئك السفلة الجهلة من الكفار واتباعهم ان المرأة لها من الحقوق في الخدمة خارج بيتها مثل ما للرجل
مع انها في زمن حملها ونفاسها لا تقدر على مزاولة اي عمل فيه اي مشقة كما هو مشاهد فاذا خرجت هي وزوجها بقيت خدمات البيت كلها ضائعة من حفظ الاولاد الصغار وارضاء من هو في زمن الرضاع منهم
وتهيئة الاكل والشرب للرجل اذا جاء من عمله فلو اجروا انسانا يقوم مقامها لتعطل ذلك الانسان في ذلك البيت التعطل الذي خرجت المرأة فرارا منه عادت النتيجة في حافرتها على ان خروج المرأة وابتذالها
فيه ضياع المروءة والدين لان المرأة متاع هو خير متاع الدنيا وهو اشد امتعة الدنيا تعرضا للخيانة لان العين الخائنة اذا نظرت الى شيء من محاسنها فقد استغلت بعض منافع ذلك الجمال
خيانة ومكرا وتعريضها لان تكون مائدة للخونة فيه ما لا يخفى على ادنى عاقل وكذلك اذا لمس شيئا من بدنها بدن خائن سرت لذة ذلك اللمس في دمه ولحمه بطبيعة الغريزة الانسانية
ولا سيما اذا كان القلب فارغا من خشية الله تعالى واستغل نعمة ذلك البدن خيانة وغدرا وتحريك الغرائز بمثل ذلك النظر واللمس يكون غالبا سببا لما هو شر منه كما هو مشاهد بكثرة
البلاد التي تخلت عن تعاليم الاسلام وتركت الصيانة وصارت نساؤها يخرجن متبرجات عاريات الاجسام الا ما شاء الله ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم نعوذ بالله من مسخ الظمير والذوق ومن كل سوء
ودعوى الجهلة السفلى ان دوام خروج النساء بادية الرؤوس والاعناق والمعاصي والاذرع والسوق ونحو ذلك يذهب اثارة غرائز الرجال لان كثرة الامساس تذهب الاحساس كلام في غاية السقوط والخسة لان معناه
اشباع الرغبة مما لا يجوز حتى يزول العرب بكثرة مزاولته وهذا كما ترى ولان الدوام لا يذهب اثارة الغريزة باتفاق العقلاء لان الرجل يمكث مع امرأته سنين كثيرة. حتى تلد اولادهما
ولا تزال ملامسته لها. ورؤيته لبعض جسمها تثير غريزته. كما هو مشاهد لا ينكره الا مكابر لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي وقد امر رب السماوات والارض خالق هذا الكون
ومدبر شؤونه العالم بخفايا اموره وبكل ما كان وما سيكون بغض البصر عما لا يحل قال تعالى قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون
وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن. الاية ونهى المرأة ان تضرب برجلها لتسمع الرجال صوت خلخالها في قوله ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن
ونهاهن عن لين الكلام لان لا يطمع اهل الخنا فيهن قال تعالى فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلنا قولا معروفا وسيأتي ان شاء الله تعالى تحقيق المقام في مسألة الحجاب
في سورة الاحزاب كما قدمنا الوعد بذلك في ترجمة هذا الكتاب المبارك قال المؤلف اجزل الله مثوبته ومن هدي القرآن للتي هي اقوم القصاص فان الانسان اذا غضب وهم بان يقتل انسانا اخر
وتذكر انه ان قتله قتل به خاف العاقبة وترك القتل فحي ذلك الذي كان يريد قتله وحي هو لانه لم يقتل فيقتل قصاصا وقتل القاتل يحيا به ما لا يعلمه الا الله كثرة. كما ذكرنا
قال تعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب. لعلكم تتقون ولا شك ان هذا من اعدل الطرق واقومها ولذلك يشاهد في اقطار الدنيا قديما وحديثا قلة وقوع القتل في البلاد التي تحكم بكتاب الله
لان القصاص رادع عن جريمة القتل كما ذكره الله في الاية المذكورة انفا وما يزعمه اعداء الاسلام من ان القصاص غير مطابق للحكمة لان فيه اقلال عدد المجتمع بقتل انسان ثان بعد ان مات الاول
وانه ينبغي ان يعاقب بغير القتل فيحبس وقد يولد له في الحبس فيزيد المجتمع كله كلام ساقط عار من الحكمة لان الحبس لا يردع الناس عن القتل فاذا لم تكن العقوبة رادعة
فان السفهاء يكثر منهم القتل ويتضاعف نقص المجتمع بكثرة القتل ايها المستمع الكريم سوف نواصل حديث المؤلف عن هدي القرآن للتي هي اقوم في الحلقات القادمة ان شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
