يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قوله تعالى واذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا
انا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا نصيبا من النار قال الذين استكبروا انا كل فيها ان الله قد حكم بين العباد قوله تعالى يتحاجون في النار اصله يتفاعلون
من الحجة ان يختصمون ويحتج بعضهم على بعض وما تضمنته هذه الاية الكريمة جاء موضحا في ايات من كتاب الله كقوله تعالى ان ذلك لحق تخاصم اهل النار وقوله تعالى
لو ترى اذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم الى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا انتم لكنا مؤمنين قال الذين استكبروا للذين استضعفوا ها نحن صددناكم عن الهدى بعد اذ جاءكم
بل كنتم مجرمين وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار اذ تأمروننا ان نكفر بالله ونجعل له اندادا وقوله تعالى كلما دخلت امة لعنت اختها حتى اذا اداركوا فيها جميعا
قالت اخراهم لاولاهم ربنا هؤلاء اضلونا واتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون وقالت اولاهم لاخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون
وقوله تعالى اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة نتبرأ منهم كما تبرأوا منا وقوله تعالى وبرزوا لله جميعا
فقال الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا اجزعنا ام صبرنا ما لنا من محيص
وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي
اني كفرت بما اشركتموني من قبل والايات بمثل هذا كثيرة وقد قدمنا الكلام عليها في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك قوله تعالى وقال الذين في النار لخزانة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب
ذكر جل وعلا في هذه الاية الكريمة ان اهل النار طلبوا من خزنة جهنم ان يدعوا لهم الله ان يخفف عنهم من شدة عذاب النار وقد بين في سورة الزخرف
انهم نادوا مالكا خاصا من خزنة اهل النار ليقضي الله عليهم اي ليميتهم فيستريح بالموت من عذاب النار وقد اوضح جل وعلا في ايات من كتابه انهم لا يجابون في واحد من الامرين
فلا يخفف عنهم العذاب الذي سألوا تخفيفه في سورة المؤمن هذه ولا يحصل لهم الموت الذي سألوه في سورة الزخرف وقال تعالى في عدم تخفيف العذاب عنهم في هذه الاية
قالوا او لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات؟ قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين الا في ضلال وقال تعالى ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وقال تعالى فلن نزيدكم الا عذابا
وقال تعالى لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون وقال تعالى ان عذابها كان غراما وقال تعالى فسوف يكون لزاما وقال تعالى لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون وقال سبحانه
ولهم عذاب مقيم وقال تعالى في عدم موتهم في النار لا يقضى عليهم فيموتوا وقال سبحانه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت؟ وقال تعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها. ليذوقوا العذاب
قال تعالى انه من يأتي ربه مجرما فان له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى وقال تعالى ويتجنبها الاشقى الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى ولما قالوا
ليقضي علينا ربك اجابهم بقوله قال انكم ماكثون قوله تعالى قالوا اولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قد قدمنا الكلام عليه مع الايات التي بمعناه في سورة بني اسرائيل الكلام على قوله تعالى
وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا قوله تعالى انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد قد قدمنا الايات الموضحة له في سورة ال عمران الكلام على قوله تعالى
وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير. الاية وذكرنا طرفا من ذلك في الصافات الكلام على قوله تعالى ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون وستأتي له زيادة ايضاح ان شاء الله
في سورة المجادلة ايها المستمع الكريم حسبنا في هذا اللقاء ما مضى وسيكون لنا بعده ان شاء الله لقاء جديد حتى نلقاكم نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
