لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. مع الحلقة التاسعة والستين من قصة الكعبة. الحلقات
الماضية كنا بنتكلم على احداس كتيرة حصلت في مكة المكرمة حول الكعبة المشرفة. بعدين الرسول عليه الصلاة والسلام هاجر الى المدينة المنورة. وحصلت احداس يعني لها علاقة بالكعبة المشرفة في المدينة المنورة. حناخد بعض الامور وان شاء الله يعني اه تفصيلات بقى الكثيرة
ممكن نبقى نرجع لها في دروس السيرة النبوية. النهاردة بنجاوب على سؤال وسؤال يعني شاغل ناس كتير هل تم تحويل القبلة في نصف تعبان حقا احنا عارفين ان القبلة اللي كان بيصلي لها المسلمين في مكة المكرمة ودرسنا هزا الموضوع في حلقات ماضية كانت الى الكعبة
مشرفة اول عشر سنين. وبعدين بعد كده حولت الى بيت المقدس في اخر تلات سنين من عهد مكة المكرمة. واستمرت في اتجاه اهل بيت المقدس ستاشر او سبعتاشر شهر في بداية العهد المدني. وبعدين بعد كده رجعت تاني حولت الى الكعبة
مشرفة وظل هذا التحويل الاخير هو الدائم الى يومنا هذا والى يوم القيامة. فيا ترى امتى حصل هذا التحويل؟ احنا قلنا ستاشر او سبعتاشر على الشك زي ما هنقول في بعض الروايات. لكن قبل ما نقول هذا التحويل كيف يعني تم واو متى تم؟ بنقول ان ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان عنده
رغبة شديدة في هذا التحويل. كان يعني يحب ان تعود القبلة الى البيت الحرام. زي ما قلنا هي كانت الى البيت الحرام ثم حولت الى بيت المقدس ثم كان ينتظر صلى الله عليه وسلم ان تعود مرة ثانية الى البيت الحرام. ليه كان بينتظر هذا الانتظار لامور؟ اولا الحب
يعني الحب الفطري العام لان سيدنا آآ ابراهيم عليه الصلاة والسلام عند بنى عندما بنى الكعبة وقف بعد بنائها كما مر في الحلقات ودعا الله عز وجل وكان من دعائه فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم. ففؤاد الرسول عليه الصلاة والسلام يهوي الى
الكعبة المشرفة فعنده حب فطري لهذه الكعبة. الحاجة التانية عنده حب خاص لها لان هي دي قبلة ابيه ابراهيم. عليه الصلاة والسلام. فكان بيحب هذه القبلة بشكل يعني اه اه كبير وقال ابن عباس رضي الله عنهما وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب
ابراهيم عليه الصلاة والسلام. فجعل احد اسباب الحب انها تابعة لابراهيم جد النبي صلى الله عليه وسلم. في البخاري عن البراء ابن رضي الله عنه قال وكان يعجبه صلى الله عليه وسلم ان تكون قبلته قبل البيت. قبل البيت الحرام. فده قال الكلام ده امتى؟ قال
الكلام ده وهو بيصلي ناحية بيت المقدس. والحاجة التالتة كمان غير الحب العام والحب الخاص. التعنت اليهود لان هو كان بيصلي ناحية بيت المقدس ستاشر سبعتاشر شهر ليرقق قلوب اليهود. هكذا طبعا ربنا هو الذي شرع له ان يصلي ناحية بيت المقدس. لان كان من ضمن اهداف هذا
الشرع ان اليهود يحسوا ان هم واحد مع هذا النبي. يشجع هذا اليهود على الاسلام على الدخول في دين الله عز وجل. لكن اليهود تعنتوا وكان وكانوا من اشد الناس محاربة للرسول عليه الصلاة والسلام عندما هاجر الى المدينة المنورة ورفضوا الايمان به ولم يؤمن منهم الا قليل القليل
فهذا التعنت الشديد جعل الرسول عليه الصلاة والسلام في قلبه شيء. ناحية الصلاة ناحية بيت المقدس ويريد ان ينتقل الى البيت الحرام. لكن طبعا ما كانش عنده التصريح بهذا الامر. انما كان يكثر النظر في السماء كانه ينتظر امر الله عز وجل. يقول البراء بن عازب
رضي الله عنه آآ كان يصلي نحو بيت المقدس ويكثر النظر الى السماء ينتظر امر الله متوقع ان يجي هذا التحويل وربنا ما قلوش هذا التحويل لكنه متوقع ان ممكن يجي هذا التحويل ومستني يا ترى هيجي امتى هذا التحويل؟ قال تعالى يصف هذا
قد نرى تقلب وجهك في السماء. فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام. يبقى ربنا سبحانه وتعالى اثبت انه كان يقلب نظره في السماء صلى الله عليه وسلم انتظارا لامر الله عز وجل فمن الله عز وجل عليه بهذا الامر
طب امتى حصل هذا الامر؟ هذا هو موضوع الحلقة. اختلف العلماء نسبيا في تحديد تحديد وقت نزول هذه الايات. سواء من ناحية الشهر او او من ناحية اليوم او حتى من ناحية الوقت في اليوم. يا ترى نزل الصبح ولا نزل الضهر ولا نزل العصر؟ في البخاري عن
ابن عازب رضي الله عنه قال وانه صلى الله عليه وسلم صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا او سبعة عشر شهرا وكان يعجبه ان تكون قبلته قبل البيت وانه صلى اول صلاة صلاها صلاة العصر
وصلى معه قوم. يبقى هنا في الرواية ديت البراء بن عازب بيقول الموضوع على سبيل الشك. ستة عشر او سبعة عشر من اول قدومه للمدينة المنورة. لو انت حسبت ستة عشر هيبقى في نص رجب. لو قلت سبعة عشر يبقى في نص شعبان. حصل ايه
للتحويل نص رجب او نص شعبان على الشك في هذه الرواية. وفي هذه الرواية ايضا في براءة بن عازب بيقول ان الكلام ده حصل في صلاة العصر. يبقى بيحدد اول صلاة صلاها المسلمون تجاه الكعبة هي صلاة العصر بعد ستاشر او سبعتاشر شهر وصلى معه
فخرج رجل ممن صلى معه ما زلنا مع رواية البراء بن عازب في البخاري. فخرج رجل ممن صلى معه اللي هي صلاة العصر فمر على اهل مسجد وهم راكعون. المسجد المقصود هنا هو مسجد بني حارثة. المسجد ده على بعد حوالي تلاتة كيلو متر تقريبا من المسجد النبوي. فصلى
وصلوهم راكعون راكعون في صلاة العصر صلوها بعد صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم. كأن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى العصر في اوله والناس اللي في مسجد الحارسة بني حارثة صلوا العصر متأخر شوية. فالراجل بعد اما صلى مع الرسول عليه الصلاة والسلام نحية بيت البيت الحرام خرج وراح
مسجد بني حارسة كان في حاجة الى هذا المسجد. فلما راح لقاهم بيصلوا ناحية بيت المقدس. فقال اشهد بالله وهم بيصلوا قال اشهد بالله لقد صليت مع الرسول عليه الصلاة والسلام قبل مكة. فداروا كما هم قبل البيت. خل بالك اللي بيصلي
في المدينة المنورة ناحية بيت المقدس بيصلي ناحية اتجاه الشمال. ومكة في الجنوب. فهما بيصلوا داروا مية وتمانين درجة. اسناء الصلاة ما انتزروش لما تخلص الصلاة. فداره كما هم قبل البيت. وكانت اليهود قد اعجبهم اذ كان يصلي قبل بيت
بيت المقدس واهل الكتاب فلما ولى وجهه قبل البيت انكر ذلك. اليهود ما عجبهمش هذا التحويل لكن الشاهد من الموضوع ان المسلمين اللي كانوا بيصلوا في مسجد بني حارثة سمعوا اثناء الصلاة صلاة العصر ان الرسول عليه الصلاة والسلام غير القبلة الى البيت الحرام فغيروا
الصلاة صلوا ركعتين ناحية بيت المقدس وركعتين ناحية البيت الحرام. طبعا ده من شدة وسرعة استجابتهم لامر الله عز وجل المسجد ده ما زال موجود لدلوقتي. فيه ناس كتير عارفة مكانه. مسجد ذي القبلتين مشهور. في المدينة المنورة. لما تروحوا المدينة المنورة هتعرفوا مكان
هذا المسجد. طيب ديت رواية. في رواية في صحيح مسلم دي رواية البخاري. رواية في صحيح مسلم برضو عن البراءة نعزم جزم فيها ان التغيير حدث بعد ستة عشر شهرا. ما قالش ستة عشر او سبعة عشر. قال صليت مع النبي
صلى الله عليه وسلم الى بيت المقدس ستة عشر شهرا حتى نزلت الاية التي في البقرة وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره يبقى ديت ايه؟ ديت رواية. في رواية تانية في البخاري عن عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال بين الناس بقباء في صلاة
الصبح اذ جاءهم ات فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انزل عليه الليلة قرآن وقد امر ان يستقبل الكعبة فاستقبلوها. وكانت وجوههم الى الشام فاستداروا الى الكعبة. برضو في صلاة الصبح اسناء الصلاة غيروا القبلة الى البيت الحرام بدل ما تكون الى الشام. الى بيت المقدس
الرواية ديت بتقول الصبح بس خلي بالك قباء بعيد عن المسجد النبوي حوالي اربعة خمسة كيلو في الجنوب. فلما راحوا لها لما راح لها الصحابي الذي ابلغهم راح لهم في صلاة الصبح لكنها كانت قبل ذلك في صلاة العصر. في بعض الروايات بتقول ان هي كانت في صلاة الضهر
لكن اللي ثبت كده باستقراء كل الروايات ان الموضوع حصل بعد ستاشر شهر يعني في رجب مش في شعبان في نص رجب يعني مش في نص شعبان هكذا جزم البراء في رواية مسلم وهي رواية صحيحة. ان بعد ستاشر شهر ازا في نص رجب حصل هذا التحويل مش في نص
شعبان وابلغ الصحابة في بني حارسة مسجد بني حارثة صلاة العصر فغيروا الاتجاه في صلاة العصر والرسول عليه الصلاة والسلام صلى على الاغلب اول صلاة في صلاة العصر في نص رجب. وابلغ اهل قباء في صلاة الصبح فغيروا في صلاة الصبح. فمن هنا نقدر
نجمع بين الروايات المختلفة. اذا حذر التحويل في نصف رجب في صلاة العصر وانتقل بعد ذلك الى عامة المسلمين حسب الاوقات اللي قلناها بهذا القول جزم ابن عباس في رواية في الطبراني وهي صحيحة قال صرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشام الى القبلة فصلى
الى الكعبة في رجب وهنا يصرح ابن عباس انه كان في رجب على رأس سبعة عشر شهرا من مقدمه المدينة رأس سبعة عشر يعني في اول السبعتاشر يعني بعد ستاشر شهر. اللي هي لو انت حسبت من اول ما وصل الى المدينة في اتناشر
اتناشر ربيع اول آآ في السنة الاولى من الهجرة ووصلنا لنص رجب يبقى كده عدى بالظبط رأس ستة سبعة عشر شهرا كما والابن آآ عباس رضي الله عنهما. في الموطأ ايضا قال سعيد بن المسيب وهو كبير التابعين. قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ان قدم المدينة
ستة عشر شهرا نحو بيت المقدس. ثم حولت القبلة قبل بدر بشهرين. برضه لو احنا ناخد بالنا ان بدر كان في سبعتاشر رمضان قبلها بشهرين يبقى امتى ؟ يبقى في نص رجب سنة اتنين من الهجرة. مجموع كل هذه الامور بتقول لنا ان التحويل ما حصلش في نص شعبان زي ما هو
كل الناس عارفة ان هو حصل في نص شعبان تحويل القبلة من البيت المقدس الى البيت الحرام لأ هو حصل في نص رجب قبلها ومش عارفين بالزبط حصل في نص رجب خمستاشر رجب ولا ستاشر رجب ولا سبعتاشر رجب ولا امتى بس هو حوالين نص رجب تقريبا. الكلام ده كله
صب في معنى مهم جدا جدا ان الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم ما كانش عندهم آآ احتفال معين بيوم تحويل القبلة. يعني ما عندناش والا كنا عرفنا عرفنا ان هي في يوم كزا او يوم كزا او يوم كزا. لان انا عندي الكلام ده كان في سنة اتنين من الهجرة بالاتفاق. كلنا عارفين انه كان من اتنين من الهجرة
فعندي تلاتة من الهجرة واربعة من الهجرة وخمسة لحد عشرة من الهجرة في كل هذه السنوات لو كان معروف يوم معين حصل فيه التحويل والرسول عليه الصلاة والسلام ادي له اهمية خاصة هذا اليوم كان زمانا عرفنا ان هو في نص شعبان ولا في نص رجب. الكلام ده كله بيصب في ان ما فيش عبادة معينة
في يوم تحويل القبلة. ما فيش حاجة اسمها صيام نص شعبان عشان احنا اتحولت القبلة فيه او قراءة اوراد معينة او اذكار معينة او قيام معينة او كذا او كذا او كذا لم يختص الرسول عليه الصلاة والسلام عبادة معينة في يوم تحويل القبلة والا كنا قد عرفناه. لكن زي يوم عاشوراء مسلا
في عشرة محرم في صيام زي في تسعة ذي الحجة في صيام عرفة. في ايام معينة خلاص هو حدد لك هذا اليوم في عبادة معينة. اذا لابد ان تعرف هذا اليوم
لكن بالنسبة لتحويل القبلة غير معروف على وجه اليقين متى كان هذا التحويل لكنه على الاغلب كان حوالين منتصف رجب من سنة اتنين من الهجرة وليس في منتصف شعبان. اسأل الله عز وجل ان يتقبل منا ومنكم. جزاكم الله خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
