قال صلى الله عليه وسلم كان في بني اسرائيل رجل ابرز واقرع واعمى اراد الله عز وجل ان يبتليهم. ان يمتحنهم. فارسل اليك ان ملكه فجاء الملك فاتى الابرص فقال ما تشتهي؟ قال
اشتهي جلدا حسنا ولونا حسنا وان يذهب عني ذلك الذي قذرني الناس من اجله قال فاي المال تحب؟ قال الابل. فاعطاه ناقة العشراء وقال بارك الله لك فيها ثم اتى الاقرع فقال ما تشتهي؟ قال اشتهي شعرا حسنا
وان يذهب عني ذلك الذي قذرني الناس من اجله قال فاي المال تحب؟ قال البقرة. فاعطاه بقرة ولودا. او حاملا وقال بارك الله لك فيها. ثم اتى الاعمى فقال ما تشتهي؟ قال اشتهي
في ان يرد الله علي بصره وان يذهب عني ذلك الذي قدرني الناس من اجله وابصر الناس. فمسحه ملك فارتدت بصيرا. فقال اي المال تحب؟ قال الغنم فاعطاه غنمة ولودا
وقال بارك الله لك فيها. فبورك للاول حتى صار له واد من الابن والثاني صار له واد من البقر وصار للثالث وادي من الغنم ثم جاءت ساعة الامتحان. فجاء الملك الابرص في صورة رجل
من ابرز حتى يذكره بماضيه. ان كان نسي وهذا من رحمة الله بالعبد  ان العبد قد يقع في البلاء الممط الذي ما كان يتصور وهو معافا اذا ابتلي به ان يصبر. ومع ذلك يصبر
يقول له ولد وحيد جاءه بعض طول عمره وتعلق قلبه به فيأتيه الهاجس ترى لو مات هذا الولد ااصبر فيخفق قلبه بشدة لمجرد طروء هذا الخاطر على قلبه ويقول انا لا استطيع الحياة بدونه. ثم يموت ولده فيصبر
ويتعجب من نفسه كيف صبر وهذا من رحمة الله بالعبد كذلك لما جاء الملك هذا الابرص ما اتاه معافا. انما جاءه في صورة رجل اخر ليعينه على ان يتذكر ماضيه ان كان نزيه
فجاءه في صورة رجل ابرص فكان الابرص القديم اقشعرت لما رآه  فقال له عابر سبيل انقطعت بي الجبال. حبال اللي هي الاسباب من كان يظن ان لن ينصره الله في الدنيا والاخرة فليمدد بسبب
السبب هنا هو الحبل فليمدد بسبب الى السماء الذي يريد ان يقف امام هذا السحب يظن ان يوقف كلمة الله ونور الله احنا بنقول له نفسك  علق حبل كده في الساق واشنق نفسك وانتحر
فان امر الله ماض. لا احد يوقفه. قطعت بي الحبال يعني انقطعت بها الاسباب وفي نسخة من نسخ مسلم قال انقطعت بي الحيال جمع حيلة خلاص ما عدت استطيع حولا ولا قولا ولا عندي سبب
قطعت بي الحبال ولا حيلة لي الا بالله ثم بك فهل تعطيني ناقة اتبلغ بها في سفري؟ ارجو ان تتصور ما معنى الوالد؟ الوادي يصل الى منتهى بصرك. من جميع الجهات
هذا هو الوادي. وهذا الوالي ملآن في الابل وهذا الغريب الذي فقد الحيلة والسبب لا يريد نصف الوادي ولا ربع الوادي ولا خمسه انما فيريدنا يركب ناقة واحدة تركبها ويريد ان يتبلغ في سفريه فلم يرق قلب هذا الابرص القديم لحاجة هذا
فكذب على الله فقال الحقوق كثيرة. انا رجل عندي ديون. وما استطيع ان تعطيك ولا حتى نوى  فبادره الملك قال يا هذا كأني اعرفك ولم تكن ابرص فاعطاك الله لونا حسنا وجلدا حسنا
الم تك فقيرا فاغناك الله؟ قال اني ورثت هذا المال كادرا عن كافر  كذب مرة اخرى انا ما عظمني الفقر بنابه يوما من الايام ولا كنت من المحاويك انما انا غني ابن غني ابن غني ابن غني
كابرا عن كابر لنا عراقة في الثراء والغنى وكذبت فان العريق في الغنى ليس بخيلا ولا يكون بخيلا. لانه شبعان  ورث الغنى انما هذا الجوعان هو اللي يبقى انما الغني ابن الغني ابن الغني ابن الغني تراه كريما
والرجل اذا كان عنده صفة يتوارثها من اجداده ظهرت عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر يوسف عليه السلام قال الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم  فكان من كرمه وكرامته انه راقب ربه حال تمكنه
بحيث ان سورة يوسف يمكن ان توصف توصف بانها سورة الاحسان وهي من اكثر سور القرآن تردد فيها لفظ الاحسان ومفرداته فيكذب على الله يقول الديون كثيرة وما دفع فلسا واحدا في ناره
ثم يقول اني ورثت هذا المال كابرا عن كابر فكان من جزائه ان قال له الملك ان كنت كاذبا ترك الله كما قلت فرجع كما كان. رجع ابرص مملقا. فقيرا لا يملك دينارا ولا درهما ولا صفراء
ولا بيضاء وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة. ان اخذه اليم شديد ثم جاء الاقرع في صورة رجل اقرع فقال له عابر سبيل انقطعت بي الجبال. ولا حيلة لي الا بالله ثم بك
فهل تعطيني بقرة اتبلغ بها في سفري؟ قال الحقوق كثيرة قال يا هذا كأني اعرفك. الم تك اقرع فاعطاك الله شعرا حسنا؟ الم تكف في فاغناك الله قال اني ورثت هذا المال تاجرا عن كابر. قال ان كنت كاذبا صيرك الله كما كنت
ثم جاء الاعمى في صورة رجل اعمى فقال عابر سبيل انقطعت بي الحبال ولا حيلة لي الا بالله ثم بك فهل تعطيني غنمة اتبلغ بها في سفري؟ قال يا هذا لقد كنت اعمى
رد الله علي بصري. وكنت فقيرا فاعطاني كل الذي ترى. فقل ما شئت فودع ما شئت. فوالله لا ارزقك اليوم شيئا. اي لا انقصك ولا احرمك من شيء تريده فقال له امسك عليك ما لك
فان الله رضي عنك وسخط على صاحبيك
