عرف شرف ما يطلب هان عليه ما يبذل انا لقيت رجلا من علماء طاجاكستان في مكة سنة ستة وتسعين  الرجل ده كان سنه فوق التسعين وكان معه مجموعة من تلاميذه
وجرى ذكر ما فعله الروس في المسلمين وانهم كانوا يقتلون علماء المسلمين وهكذا  انا سألت بعض تلاميذه الذي كان تكلم قلت له اذا كان الروس كانوا يقتلون علماء المسلمين. كيف نجا هذا
سنه فوق التسعين كيف نجا فسأله هذا السؤال قال له اني فلان يعنيني يقول كذا وكذا وكذا فتكلم الرجل وكان كلامه عجبا من العجب هذا الرجل يا اخواني  رضي بالحبس الاختياري
ستين سنة حبس نفسه اختيارا مش قبض عليه ووضع في السجن؟ لأ كيف ذلك لما رأى هذه الهجمة على علماء المسلمين وخشي ان تجف منابع اللغة وهي المدخل الى القرآن والسنة
عزم بينه وبين نفسه ان يكون جنديا يحمل هم الاسلام فكان يتفق مع اهل قرية ما انه سيدخل هذه القرية يستأجرون له بيتا ويظل في هذا البيت شهر اتنين سنة سنتين تلاتة اربعة لا يخرج من هذا البيت ولا يشعر به احد
وبالليل اهل القرية يسربون اليه الاطفال يعلمهم العربية ويحفظهم القرآن والسنة فاذا قضى مهمته في هذه القرية بعد سنة سنتين يتفق مع اهل قرية اخرى ويتخذ الليل جملا ويمشي بالليل ويدخل هذه القرية فيحبس نفسه اختيارا في بيت من هذه البيوت ويعلم اطفال القرية اللغة
القرآن والسنة فاذا قضى مهمته ذهب الى قرية اخرى وهكذا قضى ستين سنة من عمره لو عندنا مائة مثل هذا لفتحنا الدنيا  لو عندنا مئة مثل هذا الرجل ليه؟ لانه كان يحمل هما
لم ينظر الى مجده الشخصي انما كان ينظر الى محنة امته لذلك هان عليه ان يحبس نفسه في الوقت الذي يستمتع فيه الملايين بالحياة لا يفعل هذا الا
