وذكرنا ان حقيقة الايمان باسماء الله آآ الحسنى آآ على ما امر من انه اثبات لله جل وعلا الذي جاء في كتاب الله واثبات ما تضمنه من صفة لله سبحانه وتعالى واثبات ما
ويرتب على ذلك من الاثار آآ فاسم الله جل وعلا العليم. متظمن صفة العلم وهو ان الله جل وعلا محيط آآ بالاشياء ظاهرها وخفيها ما سبق وما كان وما آآ يأتي وما آآ سيحصل في
اه مستقبل الازمان لا تخفى على الله خافية. فذلك هو حقيقة الايمان باسماء الله جل وعلا ومثل ذلك قلنا في الايمان بصفات الله سبحانه وتعالى. فاننا على ما جاء في كتاب الله وفي سنة
لرسوله صلى الله عليه وسلم. وآآ سن سبيله آآ القرون المفضلة من الصحابة فمن تبعهم من متابعين واهل اه السنة والجماعة وسلف الامة الراسخين في اه الايمان بصفات الله جل وعلا
وانما قيل هذا الكلام لكثرة الضلال فيها ولما حصل من الزيغ في حقيقة او تحقيق الايمان بها فقلنا ان الايمان بالصفات اصله الايمان بالصفات على ما جاء في كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
في هذا ولا اعتبار للاراء ولا العقول ولا الاذهان في هذا الباب. وانما هو باب فيما جاء في كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والايمان بهذه الصفات هو ايمان بمعناها
فكل صفة في كتاب الله لله سبحانه وتعالى لها معنى معلوم العلم لله جل وعلا العلم معلوم وهو ادراك المعلومات والسمع معروف وادراك المسموعات وهكذا جميع هذه آآ الصفات الرحيم
متضمن للرحمة التي هي صفة من صفات الله جل وعلا وهي ما يكون من اه اه الرحمة المرحوم وما يعقب ذلك من الاحسان اليه لكن ما حقيقة هذه الصفات لله جل وعلا ما كنهها
هذا لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى وهو الذي قال فيه علماء اهل السنة الايمان بالصفات من غير تكييف يعني فلا علم بالكيف والكن والحقيقة لان العلم كونه هذه الصفات لله جل وعلا قد حجبه الله جل وعلا عنا. ليس كمثله شيء
وهو السميع البصير فنفى ان نكون قد علمنا كيف اتصف الله جل وعلا بهذه الصفات ومثل ذلك في كل ما جاء في صفات الله سبحانه وتعالى. فصفة النزول جاءت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة. والنزول عندنا في لغتنا نعرفه. وهو النزول من اعلى
اسفل هذا حقيقة النزول من اصل المعنى. لكن كيف ينزل الله جل وعلا ينزل الله جل وعلا نزولا يليق بجلاله كيف ذلك لا نعلم منه ذلك لا قصرت عنه عقولنا وافهامنا
ولذلك قال الله جل وعلا لا تدركوا الابصار. يعني لا تدركوا آآ كيف هو وآآ كونه سبحانه وتعالى فاذا هو اظهر ما جاء في ذلك ما بينه الامام ما لك
لما جاءه ذلك الرجل فسأله قال يا امام الرحمن على العرش استوى كيف استوى فعلى على الامام ما لك يعني العرق من شدة ذلك السؤال فقال الاستواء معلوم كيف الاستواء معلوم يعني الاستواء الذي هو اصل المعنى في هذه الكلمة عند اهل العربية نعرفه
نعم الاستواء معلوم والكيف مجهول يعني كيفية استواء الله جل وعلا على عرشه مجهول لنا وقاصرة عنه عقولنا ان تدركه  والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة. السؤال عن ماذا؟ عن الكنه والكيفية
عن الكون اه الكيفية. فكان ذلك الجواب من الامام ما لك رحمه الله تعالى كالقاعدة آآ في كل ما يتعلق باسماء الله جل وعلا وصفاته فاهل السنة اذا دخلوا هذا الباب فاستجمعوا فيه الادلة واستمسكوا به بما ورد عن الائمة ولم يتجاوزوا ذلك الى
ما افرزته العقول ولما اه حصل والاراء فلم يتكلفوا ولم ينظروا بانفسهم
