وعلو الله جل وعلا اه كما مر معنا الاشارة اليه. وهنا اشار اليه المؤلف على وجه التفصيل انه يشمل ثلاثة معان المعنى الاول هو علو الذات ولذلك قال وهو ثبوت العلو له. له يعني لله لذاته سبحانه وتعالى. بجميع معانيه علو فوقيته
وعلى اه تعالى على عرشه عال على جميع خلقه بائن منهم رقيب عليهم. فاذا هذا اول معاني علو الله جل وعلا وهو علو الذات فهو افى فالله جل وعلا علي
على خلقه وآآ مستو على عرشه. كما قال الله سبحانه الرحمن على العرش استوى  طبعا من آآ جرى عليه الشبهة في هذا انما هو مثل ما قلنا سابقا محله اعمال
يقول وترك ان نقول فانهم قالوا ان علو الله جل وعلا يقتضي ان الله في جهة يعني ان الجهات تحيط بالله سبحانه وتعالى سنقول اخطأتم في ذلك فانما جرى جرت عليكم هذه الشبهة من جهة القياس والعقل
فان اه العلو بالنسبة للمخلوق هو ان يكون في مكان عال اه تحته شيء وفوقه شيء وعن يمينه شيء وعن  لكن الله لا يقاس بخلقه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. والله اثبت لنفسه علوا فنثبته على ما ثبت له
في كتابه وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولا يقتضي هذا المعنى الباطل الذي آآ قلتموه فنقول ان لله علوا يليق بجلاله سبحانه وتعالى فلا يشبه بعلو المخلوقين وكونه في جهة واحاطة الجهات به سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا
الا يشبه بخلقه ولا تنفى عنه صفته التي اثبتها لنفسه في كتابه واثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم  ثم يتبع ذلك ان عدم اثبات العلو يقتضي معنى فاسدا اشد من مما ذكرتموه فانه يعني ان يكون الله جل وعلا آآ مع الخلق
آآ في كل شيء. آآ فيشمل ان يكون فيما آآ يترفع عنه الخلق ان يكونوا فيه ناهيك بالخالق الذي آآ تعالى سبحانه ان يوصف بانه آآ مخالط للاشياء القذرة او
مع الاشياء النجسة فسبحانه آآ وتعالى عال على خلقه مستو على عرشه خائن عن خلقه. بائن عن خلقه. ولا يقتضي ذلك تشبيها ولا تنفى عن الله جل وعلا صفته. وما اوتيتم الا
امن جهلكم وقياس عقولكم. واضح؟ كل صفة اه جرى من اهل الجهمية والمعتزلة او حتى من الاشاعرة نفيها فان انما نفوها من جهات ما تبادر الى اذهانهم وعقولهم من المعاني التي يعهدونها في الخلق ويعرفونها في المخلوق فيظن
انها تثبت لله على ذلك على تلك الحال. او على نحو من تلك الصفة وهذا كله قد نفاه القرآن فننفي ما نفى هو الله جل وعلا عن نفسه ليس كمثله شيء ونثبت ما اثبته الله لنفسه مما جاء في كتابه من
اه الدلالة الصفات الكثيرة ومن ذلك اثبات صفة العلو لله سبحانه وتعالى. نعم ثم المعنى الثاني الذي ذكره المؤلف هنا قال وعلو قهره فلا مغالب له ولا منازع علو للذات او علو الفوقية واستواء على العرش وعلو قهر. فالله جل وعلا قاهر لكل من سواه
غالب على كل آآ آآ احد هو آآ الذي بيده مقاليد الامور وهو الذي يتصرف في الخلق اجمع وان ملكوا او عزوا وان اجتمعت لهم من القوة والسيادة او الجيوش وآآ آآ آآ
آآ القوة والقدرة والسيطرة فانهم امام الله جل وعلا في ذل وظعف واستكانة لان الله سبحانه وتعالى آآ له علو القهر والغلبة فلا آآ منازع له ولا مضاد ولا ممانع. سبحانه
وتعالى بل كل شيء خاضع لعظمته. دليل لعزته مستكين لكبريائه وهذا لا يختلف فيه احد ولا يشكل على مسلم لكن الاول هو الذي جرى فيه الاشكال. فلذلك قال كل شيء تحت تصرفه وقهره لا خروج له من قبضته
ثالث هو علو شأنه. او علو الصفات او علو القدر. كلها تعبيرات تدل على معنى واحد وهو ان آآ ثبوت صفات الكمال له سبحانه وتعالى على آآ وجه يليق به
تنزيهه جل وعلا عن النقائص فلا يوصف بشيء فيه نقيصة ولا يأتي ما يكون فيه آآ ذم او آآ شيء مثل ذلك. آآ ايضا من آآ معنى العلو هو علو صفاته وعلو صفاته يعني
تمامها وكمالها. ان تكون على وجه لا نقص فيه. وان يكون بما يليق بالله جل وعلا وبكمال وكمال اسمائه اه صفاته سبحانه وتعالى. ولذلك قال وجميع هذه المعاني للعلو متلازمة لا ينفك معنى منها عن الاخر
يعني علو الذات وعلو القهر وعلو الصفات فانها بعضها يلزم منه الاخر فان علو ذاته يعني انه ان من دونه لا يساويه ولا يا يغلبه يدل علو ذاته على علو قهره. لانه علا عن خلقه. فكل من سواه في اه في
وسافال والله جل وعلا هو الذي له آآ العلو المطلق والغلبة التامة وآآ ايضا يقتضي ذلك علو صفاته لانه لا آآ يتصف بالعلو الا من كملت له الصفات في الخلق والرزق آآ العطاء والمن
واه الاحياء والاماتة والحساب والجزاء فسبحانه وتعالى آآ له آآ علو الصفات كما له علو الغلبة وعلو آآ الذات
