فاذا رأيت ايها الموحد واذا نظرت ايها المتعلم اه بعد كثرة هذه الادلة ثم ياتي المتأولة ويتكلف آآ المشبهة فلا يزالون يعطلون ويتكلفون في آآ حرف هذه المعاني عن حقيقتها
آآ يقولون من ان المراد بها كذا وكذا ثم ماذا بعد ذلك انهم ينفون علو الله جل وعلا  خوفا من ان العلو دال او مشتمل على اه في نظرهم وفي حساباتهم وعقولهم وارائهم انه اذا قلنا في العلو فان شيئا يحده وان شيئا يحيط
والله جل وعلا اجل من ذلك. وما اوتوا الا من جهلهم في قياسهم الخالق بالمخلوق. والله جل وعلا يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ثم الذي فروا آآ منه
آآ من آآ ان الاشياء تحيط بالله جل وعلا وقعوا فيما هو اشد منه وهو ان الله جل وعلا ليس في مكان او في كل مكان فيدل ذلك على ان يكون فيما في اماكن
لا تكونوا محلا او آآ في اماكن فيها من الاقدار او النجاسات التي ينزه عنها المخلوق. فكيف بالخالق فما فرغ منه وقعوا في شر منه وذلك دأب اهل التأويل والضلال
فانهم لما آآ حكموا عقولهم لم آآ يزنوا الامور على ميزانها. فكان سببا لتيههم فالاتباع اتم والاهتداء بالهديين اكمل والاقتصار عليهما هو منهاج اهل السنة والجماعة لا يزيدون في ذلك ولا يتجاوزون. نعم
