الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى من انفع ما يكون للطالب على وجه التحقيق وينفع المؤمن على وجه التدقيق. وذلك ان العبد اذا امتلأ قلبه توحيدا لله جل وعلا في
وعلمه بافعال الله جل وعلا وخلقه. وتدبيره لعباده واحيائه واماتته. ورزقه واعطائه ومن وما يكون من انواع التدمير وآآ كل آآ تصريف الاكوان واقوالها فانه لا يتبين ذلك وكماله الا ببيان ضده
وبضدها تتبين الاشياء فان تحقيق الربوبية يتحقق بذلك ولابد من ان ينتفي عن العبد كل ما يقدح في هذا الاعتقاد او ان ان يمنع حقيقة هذا الايقان فلابد ان يعلم العبد ان الله هو الخالق الرازق ثم ماذا
ثم يعلم انه لا خالق غير الله وانه مهما ادعت آآ الالهة الهة المشركين او غيرهم ان الهتهم يفعلون او يعملون او يخلقون او يدبرون او يحيون او يميتون او يفعلون شيئا قليلا او كثيرا فان ذلك لا محالة كذب آآ مختلق لا يصلح بوجه من الوجوه
ولا يتحقق التوحيد الا بذلك. ولهذا قال هو اعتقاد المتطرف مع الله فلا يجوز للعبد ان يعتقد ان مع الله متصرف في الاكوان او خالق للعباد او مانح للارزاق او ناصر لهم في الاحوال
او دافع للاعداء او اي امر من امور العباد وما يحتاجه الخلق في ضعفهم وذلهم لربهم سبحانه وتعالى. فلا احد يشارك الله جل وعلا في ذلك
