الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم القاعدة كم؟ السادسة عشرة ماذا قلنا فيها؟ تصرف الامام على الرعية منوط بالمصلحة بمعنى ان الله عز وجل اوجب عقد الولاية في البلد لحاكم واحد
ولا يجوز عقدها لحاكمين. بل امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انه متى ما بويع في البلد خليفة ثاني ان نقتل الخليفة الثاني كائنا من كان. حتى لا تتشوش امور الناس ولا تضطرب احواله. لكن الله عز وجل
لما امر بعقد الولاية لحاكم واحد ليس طلبا لمصلحته هو. فلا يحق للحكام ولا امراء ولا للرؤساء ولا للسلاطين ان يتصرفوا في البلد والنظام على ما يشتهونه. بل لا يجوز لهم ان يتصرفوا الا في الامر الذي يعلمون قطعا او يغلب على ظنهم رجوع مصلحته للشعب. فالله
او لم يخولك ايها الحاكم هذا المنصب حتى تأخذ من المال ما شئت. وحتى توظف من شئت وحتى تعزل من شئت وحتى تظلم الناس كيفما ما شئت وحتى تأخذ اموالهم وتجلد ظهورهم وتتسلط عليهم. لا. واي حاكم يفهم من
ايته ومبايعة الناس له هذا الامر فهو جاهل. واثم فالله ما اعطاك هذا المنصب الا لتجتمع عليك كلمة الشعب ولتحفظ عليهم امنهم اقيم فيهم حدود الله وتحفظ عليهم اموالهم واعراضهم وانفسهم وتقتص للضعيف
من الظالم وتأخذ الحق من الظالم الى المظلوم. فجميع تصرفات الامام اذا لم تكن منبثا ثقة من رعاية المصالح ودفع المفاسد فانها لم تحقق المقصود منها شرعا وبناء على ذلك عندنا جمل من الفروع
منها الانظمة التي تصدر من ولاة الامر. لا بد وان يراعى فيها مصالح العامة لا مصالح هو فعلى ولي الامر ان يقرر في دولته وفقه الله الانظمة التي تكون محققة للمصالح
للعامة او مكملة لها. ومعطلة للمفاسد العامة او مقللة لها. واي تعميم او نظام يصدر على خلاف ذلك فانه فساد وشر على الامة ومنها ايضا انه يحق لولي الامر ان يحبس من في حبسه مصلحة عامة
لا لانه خالف شهوته فاراد ابعاده عن الساحة. هذا لا يجوز. لكن اذا كان في حبسه عامة للشعب فاحبسه. لولي الامر ان يحجر على الطبيب الذي يكون في تطبيبه للناس مفاسد
وان يمنع العالم من التعليم اذا كان لا يجر على العامة في تعليمه الا المفاسد الذي يعلم الناس الخروج على الحكام. هذا يمنع الذي يعلم الناس نقض البيعة. هذا يمنع. الذي يعلم الناس
كيف يثورون وكيف يعتصمون؟ وكيف ينكرون الانكار العلني الموجبة للمفاسد والضرر والشر والفتنة هذا يمنع. فاذا منعه ولي الامر فهو منع بحق. لا منعا بباطل لكن لا يجوز لولي الامر ان يمنع عالما لم يصدر من هذا العالم ما يوجب منعه
او حبسه او الحجر عليه الا لانه خالف شهوات الحاكم او لم يقل بما يريده الحاكم او انه على الحاكم فيكون تصرفه في هذه الجزئية ليس منوطا بالمصلحة ومنها كذلك تولية النواب عن الحاكم في مناصب الدولة. كالوزراء
لا يجوز ان يراعى في تولية الوزير لا قرابة ولا نسب ولا احسان سابق لا مكافأة ولا مجاملة لا يجوز ان يولي ولي الامر وزيرا في الدولة الا اذا رأى عن علم او غلبة
ظنا ان هذا الوزير اولى من اولى من يتولى هذا المنصب هكذا يقرر الفقهاء واهل السنة والجماعة. فولاية امر المسلمين في وزاراتهم وفي شركاتهم وفي مؤسساتهم لا ينبغي ان يراعى فيها جوانب اخرى غير تحقيق المصالح واندفاع المفاسد. ومنها ايضا تصرف
فيما له فعله من اموال اليتامى. والتركات والاوقاف. فهذه يختص النظر فيها للقضاة. فيكون تصرف الحاكم فيها اي القاضي على ما تقتضيه المصلحة قال الشافعي رحمه الله منزلة الوالي من الرعية بمنزلة الولي من الايتام
فينبغي له ان يراعي الناس في مثل ذلك. ومنها ايضا بيت مال المسلمين لا يجوز ان اخرج منه درهم واحد. الا لمصلحة للمسلمين. فلا حق لاحد ان يصرف من بيت مال المسلمين شيئا
الا اذا كانت المصلحة الخالصة او الراجحة في صرفه واخراجه. فاي مال يخرج من بيت مال المسلمين لا يراعى فيه تحقيق المصالح والاندفاع المفاسد فانه سيكون ضرره اعظم من صلاحه
