الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم القاعدة الثالثة عشرة لا اجتهاد مع النص لا اجتهاد مع النص اقول وبالله التوفيق عندنا عبارتان لابد من التفريق بينهما لا اجتهاد
النص والاجتهاد يجوز في النص فالاجتهاد في النص جائز. ولكن الاجتهاد مع النص لا يجوز. فما الفرق بينهما الجواب الاجتهاد مع النص يعني ان اجتهادك سيكون دافعا للنص. ومبطلا للنص
جهادك يقول شيئا والنص يقول شيئا اخر. فهذا هو الذي نعنيه بقولنا لا اجتهاد مع النصر كما فعله ابليس لما قال الله عز وجل اسجدوا لادم وهو نصا ريح صحيح لا يحتمل المناقشة ابدا اجتهد الخبيث باجتهاد عارض به النص. فقال الله حاكيا
انهوا اجتهاده انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين فابى السجود بسبب اجتهاده الذي عارض به النص فهذا دليل على انه لا يجوز لاحد ان يجتهد مع النص. ولما عتقت بريرة
لما عتقت بريرة وكان زوجها عبدا. ومن المعلوم ان الحكم الشرعي ان اللأمة اذا عتقت تحت عبد فلها الخيار اما ان تبقى تحته واما ان تفسخ عقده. فكانت هي تجتهد
وترجح جانب الفسخ وكان زوجها مغيث يحبها حبا شديدا. فكان يستشفع برجالات الصحابة عندها. حتى وصل الى مقام رسول الله وقال اشفع لي عندها. ان تبقيني معه فذهب اليها الحبيب صلى الله عليه وسلم وقال يا بريرة لو راجعتيه فقالت اتأمرني
فهمتم وجه الدلالة؟ قالت اتأمرني من يعطيني وجه الدلالة منكم؟ لو كان امرا لكان نصا ولما جاز لها ان تجتهد شفت كيف التربية؟ هكذا يربي النبي عليه الصلاة والسلام اصحابه. احترام النصوص. يقول الله عز وجل لا تقدموا بين يدي الله
ورسوله لا اجتهادا ولا عقلا ولا رأيا ولا قياسا اي شيء فقالت اتأمرني يا رسول الله؟ قال لا. انما انا شافع. قالت اذا لا حاجة لي فيه يا رسول الله
لما علمت ان الامر ايش فيكم؟ رحمتوه اي نعم الشاهد انه لا يجوز لاحد ان يجتهد اذا صار النص واضحا. صريح الدلالة صحيحا في مبناه لان العالم انما يدور في فلك النص لا يدور في دائرة خارج النص. فلا ينبغي ان يكون اجتهادك دافعا للنص
ولا ان يكون رأيك مبطلا لدلالة النص. لكن كونك تجتهد في النص حتى تتعرف على دلالة النص اهو عام او خاص اهو مطلق ام مقيد؟ فكل ذلك لا بأس ولا حرج فيه ان شاء الله. وعلى ذلك فروع
الاول يجب على كل احد من المكلفين ان يحكم بما انزل الله. ولا حق لاحد علم حكم الله في مسألة معينة ان يحكم بغير ما انزل الله. وبناء على ذلك فلا يجوز تحكيم قوانين الشرق
والغرب من تلك الاحكام الوضعية البشرية اذا كانت مخالفة لحكم الله ورسوله. لان الحكم بها اجتهاد مع النص ولد في هذا مع النص. ومن ذلك ايضا الحق الحقيق بالقبول انه لا يجوز النكاح بلا ولي. ولا يجوز لاحد ان يجتهد في هذه الدائرة. لان اجتهادك سوف
فيكون مع النص لا في دائرة النص. اذ النص واضح. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي موسى عند الخمسة وصححه الترمذي وابن المديني. لا نكاح الا بولي. وفي سنن ابي داوود من حديث ابي هريرة. رضي الله عنه قال قال صلى الله
الله عليه وسلم لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها. وفي سنن ابي داوود وصححه ابن حبان من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم اي ما امرأة نكحت نفسها
بغير اذن وليها فنكاحها باطل فان دخل بها فلهى المهر بما استحل من فرجها وان اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له. فقول بعض المذاهب عفا الله عنهم وغفر لهم بجواز النكاح بلا ولي هو اجتهاد مع النص. والمتقرر عند العلماء انه
لهذا مع النص ومنها لقد اثبتت الادلة ان الصحابة هم خير قرون الامة وانهم عدول وثقات واثبات. ولا يجوز لاحد ان يقدح او يثرب عليهم. او عن رتبتهم التي انزلهم الله عز وجل فيها. لكن هناك بعض المذاهب والاراء
ولاجتهادات في بعض الاحوال التي صدرت من الصحابة صارت سببا لسد هذه الطوائف للصحابة وقدح هذه الطوائف لبعض الصحابة فنقول هذا اجتهادكم انتم وهو معارض النص القاطع بعدالتهم وتزكيتهم ومدحهم. فجميع الاجتهادات التي تفظي باصحابها
الى القدح في الصحابة فهي اجتهادات مع النص. والمتقرر عند العلماء انه لا اجتهاد النص انتم فهمتم هذا؟ وكذلك عامة مذاهب من حرف صفات الله عز وجل. فالنص اثبت ان له يدين
بل يداه مبسوطتان. فقول الاشاعرة ان يديه هي النعمة والقدرة هذا اجتهاد مع النص هو باطل. والنص اثبت ان لربنا وجها ويبقى وجه ربك. فقول بعض المعتزلة ان الله لا وجه له وانما
ما معناه الذات؟ هذا اجتهاد مع النص فهو باطل. والنص اثبت الاستواء لله في سبع ايات من في سجدة الرعد الحديد ويونس والاعراف والفرقان. فقول بعض اهل البدع بانه او لا هذا اجتهاد مع النص فهو باطل. وجميع ما حرفه اهل البدع انما هو اجتهاد مع النصر
وليس في النص حتى يكون مقبولا انتم معي ولا نايمين؟ جميع ما حرفه اهل البدع انما هو اجتهاد مع النص. فيكون باطلا. ومن كذلك ادع الافاكون المجرمون الظالمون الكافرون ان الاسلام لا يصلح ان يكون حكما بين الناس في القرن العشرين. وانه لابد من ابعاد
عن دائرة الحكم والتحاكم. وانه لا يصلح احوال الناس الا الحكم بالديمقراطية المعاصرة. والليبرالية الحديثة اما الحكم بالاسلام فذاك في زمن مضى كان صالحا. واما في هذا الزمن فلا يصلح
ده كله اجتهاد مع النص. فيكون مردودا باطلا والادلة على بطلانه اكثر من ان تحصر ومنها كذلك القول الصحيح ان شاء الله ان زكاة الفطر لا يجوز اخراجها نقودا. لم؟ لان النص اوجب اخراجها
لا نقودا. فالذي يجتهد ويغير صفة زكاة الفطر من قوت الى نقود فقد اجتهد مع النص ولا اجتهاد مع النص. فان قال لنا ان الفقراء في زماننا احوج الى الدراهم من القوت. فنقول بئس ما قلت. اولم يكن في عهد رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقراء ونقودا؟ الجواب بلى. بل فقراء الزمان الماضي. في عهده اعظم واشد فقرا من الزمان المعاصر انتم معي في هذا ومع ذلك اي مع وجود النقود ومع وجود الفقراء امر صلى الله عليه وسلم في اخراجها
قوتا لا نقودا. ولان من قال بجواز اخراجها نقودا ظن التوسعة في مقاصد زكاة الفطر وجعلها كزكاة المال. وهذا خطأ زكاة الفطر مقصودها اغناء الفقراء في هذا اليوم فقط ليس اغناؤهم دائما. اغناء الفقراء في هذا اليوم بشيء يطعمونه
فاذا كان الانسان محتاجا لمال فعندنا مصارف اخرى زكوات نعطيه منها. لكن لا يجوز لنا ان نغير زكاة الفطر ذات المقصود الواحد في هذا اليوم ونجعلها كزكاة ماذا في المقاصد المتعددة
فلهذه الامور الثلاثة نقول القول الصحيح لا يجوز اخراج زكاة الفطر نقودا. كم فرع يا ستي يكفي
