الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم القى الذي بعده القاعدة اللي بعدها لا ينسب الى ساكت قول  اكملوها والسكوت في معرض البيان بيان  لا ينسب الى ساكت قول
والسكوت في معرض البيان بيان طيب انتبهوا لي. المتقرر عند العلماء ان الاحكام في الدنيا بين الناس على ظواهرهم. واما ما يبطنونه في نفوسهم فيهم فامره الى من؟ امره الى الله. فلا حق لك ان تنسب احدا الى قول ما دام
لم يلفظ به بلسانه. ولا يجوز لك ان تفسر مقاصده. ولا ان تتخوض في نيته ما لم يبدوا منه شيء من ذلك. فاذا وجه الكلام له وسكت فلا حق لك بمجرد سكوته ان تنسبه الى
ثبوت حق او انتفائه. او ثبوت قول او نفيه عنه. ما لم يصرح هو بلسانه. فالاصل ان السكوت لا يدل على شيء الا اذا ورد الدليل الذي يدل على ان هذا السكوت المعين يدل على شيء. كما في حال سكوت البكر
ففي الصحيحين من حديث ابي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تنكحوا الايم حتى تستأمر ولا البكر حتى تستأذن واذنها صمتها. وفي رواية سكوتها فاذا ورد الدليل مبينا ان هذا السكوت يدل على شيء فاننا نجعل السكوت دليلا على البيان. واما اذا لم
يأتي دليل بشيء من ذلك فلا حق لك ان تنسب احدا الى شيء لم يتلفظ به بلسانه لم يتلفظ به بلسانه. ولذلك انكر النبي صلى الله عليه وسلم على اسامة لما قتل الرجل بقوله انما كان
طيب كونه متعوذ او لا؟ هل نطق بها بلسانه؟ هل قال يا اسامة انا كنت متعوذا؟ فانت نسبته الى قول هو ساكت ولا ينسب الى ساكت قول لم يتكلم بما تريد ولم يتكلم بما تظنه فيه. لو تكلم ونطق وقال انما قلت لا اله الا الله حتى تكفوا عني لعملناه
بتعامل اخر لكنه لن ينطق بشيء وسكت قال لا اله الا الله وسكت. فانت قتلته ها لانه سكت بالشيء الذي في الذي لم يبدوا منه. وهذا امر واضح يقول العلماء على ذلك فروع. الفرع الاول انه لا يجوز قتل المنافقين ما لم يظهر نفاقهم على نية
لان نفاقهم ما دام في لان نفاقهم ما دام في حيز بواطنهم فهم ساكتون عنه ساكتون عن النفاق والساكت لا ينسب له قول  فالواجب الكف عنهم ونعاملهم بما يظهر لنا منهم. ومنها ايضا الحق انه لا يجوز نسبة اقوال الى الائمة
بمجرد التخريج على اقوالهم التي قالوها. لان من اصحاب المذاهب واتباعها من يخرجون على قول واحد للامام عشرة اقوال وينسبونها له. هو لم يقل هذه العشرة. وانما فهموها هم من
هذه القولة فنسبوا له عشرة اقوال هو ساكت عنها. والساكت لا ينسب له قول. فهذه انما هي اقوالهم لا قول امامهم ومنها ايضا ان البكر اذا قال لها ابوها او وليها ان فلانا يريد نكاح الزواج
بك فسكتت فسكوتها يعتبر قولا لوجود الدليل الخاص به  ومنها لا يجوز لنا ان نعامل او اتركوا هذا. اخشى ان يسمعه من لا يفهم اتركوه. ومنها الاجماع السكوت عند العلماء حجة
انظر نية لا قطعية. والمقصود بالاجماع السكوت ان يقول المجتهد قولا ويعرفه المجتهد ويسكتون ولا ينكرون عليه. فالذي يغلب على الظن ان سكوتهم هذا دليل على صحة قوله. فجعله العلماء حجة ظنية
لماذا لم يجعلوه قطعية؟ لماذا لم يجعلوه قطعية؟ لاننا لا نجزم بان سكوتهم كان سكوتا رضا فلوجود هذه الشبهة انزلت رتبة هذا الاجماع من القطع الى الظن  ومنها ايضا لو رأى القاضي صبيا او معتوها
يبيع ويشتري في السوق. وسكت القاضي وذهب. فلا يعتبر سكوت القاضي تجويزا للصبي او المعتوه في البيع والشراء. فالصبي والمعتوه لا يبيعان ولا يشتريان. وسكوت القاضي واعراضه عنهما لا نجزم بانه سكوت رضا. لانه مجرد سكوت
والساكت لا ينسب له قول. ومنها اظنه الخامس طيب اخرها وهو مهم. سكوت النبي صلى الله عليه وسلم او ينسب له بسببه قول؟ الجواب نعم  لانه مشرع ولا يجوز ان يسكت عما ليس بجائز. فاذا فعل فعل في حظرته او قيل قول في
وسكت فسكوته اقرار ويبني العلماء على سكوته هذا جواز ما فعل وما قيل. وقرروا في ذلك قاعدة اقرار النبي صلى الله عليه وسلم حجة على الجواز. افهمتم هذا؟ فاذا الاصل ان الساكت لا ينسب
له قول الا في معرض البيان. فالسكوت في معرض البيان بيان. كسكوت البكر وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم
